نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه و النظائر - ابن سعيد الحلي - الصفحة ٨٣ - فصل مواضع صحة بيع الإكراه
و إذا رهن الإنسان جارية و قبضها المرتهن ثم إن مالكها الراهن وطئها بعد ذلك و حملت منه فإن كان له مال ألزم بفكاكها و إن لم يكن له مال بيعت في الرهن. و إذا تزوج الرجل أمه غيره أو وطئها بإباحة سيدها له أو وطئها بشبهة و ولدت من ذلك الوطء ولدا ثم اشتراها من سيدها جاز له بعد ذلك بيعها لما رواه في باب الزيادات في كتاب النكاح من التهذيب
عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَارِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْأَمَةَ فَتَلِدُ مِنْهُ أَوْلَاداً ثُمَّ يَشْتَرِيهَا فَتَمْكُثُ عِنْدَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ لَمْ تَلِدْ مِنْهُ شَيْئاً بَعْدَ مَا مَلَكَهَا ثُمَّ يَبْدُو لَهُ فِي بَيْعِهَا قَالَ هِيَ أَمَتُهُ إِنْ شَاءَ بَاعَهَا مَا لَمْ يَحْدُثْ عَنْهُ حَمْلٌ بَعْدَ ذَلِكَ وَ إِنْ شَاءَ أَعْتَقَ[١].
و إذا قتلت سيدها خطأ بيعت و سلم ثمنها إلى ورثته على
مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ ع قَالَ: إِذَا قَتَلَتْ أُمُّ الْوَلَدِ سَيِّدَهَا خَطَأً سَعَتْ فِي قِيمَتِهَا.
حمل الشيخ هذا الخبر في الاستبصار على من مات ولدها
وَ رَوَى غِيَاثُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ ع وَ وَهْبُ بْنُ وَهْبٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِنَّهَا حُرَّةٌ لَا سِعَايَةَ عَلَيْهَا وَ لَا تَبِعْهُ[٢].
فصل مواضع صحة بيع الإكراه
يصح بيع الإكراه في سبعة مواضع بيع الحاكم مال المفلس[٣]
[١] التهذيب ٧/ ٤٨٣.