نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه و النظائر - ابن سعيد الحلي - الصفحة ٦١ - فصل مواضع وجوب البقرة
و إذا أمنى بالنظر إلى غير أهله و عدم البدنة وجب عليه بقرة و قد تقدم الحديث فيه. و بجداله مرتين كاذبا يجب عليه بقرة. و تجب البقرة أيضا بقلع شجرة الحرم محرما كان أو محلا إلا النخل و شجر الفاكهة و ما غرسه الإنسان بنفسه و ما نبت في داره و قال الشيخ أبو جعفر رحمه الله في مسائل الخلاف في الشجرة الكبيرة بقرة و في الصغيرة شاة و قال أبو الصلاح دم شاة و لم يفرق و قال ابن إدريس الأخبار وردت بتحريم قلع شجر الحرم دون الكفارة. و تجب البقرة أيضا بالسباب و بالكذب مطلقا من دون تقييد بجدال
عَلَى مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي الْمِعْزَى[١] عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ فِي الْجِدَالِ شَاةٌ وَ فِي السِّبَابِ وَ الْفُسُوقِ بَقَرَةٌ[٢].
وَ رُوِيَ أَنَّ مَنْ بَعَثَ بِهَدْيٍ وَ أَمَرَ الَّذِي بَعَثَهُ مَعَهُ أَنْ يُشْعِرَ أَوْ يُقَلِّدَ فِي يَوْمِ كَذَا وَ كَذَا وَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَنْزِعَ الثِّيَابَ فَلْيَلْبَسْ وَ لْيَنْحَرْ بَقَرَةً فِي يَوْمِ النَّحْرِ.
روى في باب الزيادات من الحج في التهذيب[٣]. و
رُوِيَ خَبَرٌ فِي بَابِ النَّذْرِ مِنَ التَّهْذِيبِ أَنَّ عَنْبَسَةَ بْنَ مُصْعَبٍ[٤]
[١] كذا في الكافي، و في نسخ الكتاب تشويش في هذه الكنية، و هو الحميد ابن المثنّى الصّيرفيّ الثّقة- انظر منتهى المقال لأبي على ص ٣٥٢.