نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه و النظائر - ابن سعيد الحلي - الصفحة ٤٤ - فصل الموضع التي يكره فيها الكلام
عند شدة الزحير[١]. و حال الأكل إلا بحمد الله تعالى و خلال الإقامة و هو فيها أشد كراهية من الأذان و عند غيبوبة الشمس إلى غيبوبة الشفق إلا بذكر الله تعالى و من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس إلا بذكر الله تعالى و حال الطواف و حال السعي و حال الاعتكاف إلا بذكر الله تعالى أو ما لا بد منه و حاله استماع القرآن و في الفراش و هو مع امرأته إذا كان جنبا
فَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ص يَا عَلِيُّ مَنْ كَانَ جُنُباً فِي الْفِرَاشِ مَعَ امْرَأَتِهِ فَلَا يَقْرَأِ الْقُرْآنَ فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ تَنْزِلَ عَلَيْهِمَا نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ فَتُحْرِقَهُمَا[٢].
و في المساجد برفع الصوت و إنشاد الشعر و إيراد قصص الجاهلية و رطانة العجم[٣] و خلال دعاء أم داود و إذا قال المأذنون قد قامت الصلاة كره الكلام إلا ما يتعلق بتسوية الصفوف أو تقديم إمام يصلي بالجماعة و حرمه الشيخ في النهاية معتمدا على خبرين ضعيفين[٤] و الصحيح أنه مكروه. و يكره الكلام في حال خطبة صلاة الجمعة و إليه ذهب الشيخ أبو جعفر في المبسوط و ذهب في النهاية و مسائل الخلاف إلى تحريمه و لم أقف من طريق أصحابنا على خبر يقتضي التحريم
[١] الزحير و الزحار: استطلاق البطن و التنفس بشدة او وجع البطن و وجود الدم في الرجيع.