نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه و النظائر - ابن سعيد الحلي - الصفحة ٤٣ - فصل الموضع التي يكره فيها الكلام
ماشيا جاءت به أحاديث في باب صلاة المسافر[١]. و من كان في الصلاة و رأى حية أو عقربا جاز له أن يمشي إليها و يقتلها و يتم الصلاة
وَ رَوَى عَمَّارٌ السَّابَاطِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الْحَيَّةِ إِذَا كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهَا خُطْوَةٌ وَاحِدَةٌ فَلْيَخْطُ وَ لْيَقْتُلْهَا وَ إِلَّا فَلَا[٢].
و من خاف ضياع مال أو إباق عبد أو إتلاف دابة أو هلاك صبي جاز له أن يمشي في الصلاة و يستوثق في حفظ ذلك و يرجع فيتم صلاته فإن لم يتمكن إلا بقطع الصلاة قطعها و المتيمم إذا صلى ركعة واحدة و أحدث ما به ينتقض التيمم من غير تعمد ثم وجد الماء جاز له أن يمشي إليه و يتوضأ و يبني على صلاته ما لم يتكلم أو يستدبر القبلة جاء به حديثان صحيحان[٣] و إليه ذهب الشيخ أبو الحسن علي بن بابويه في الرسالة و الشيخ أبو جعفر الطوسي في كتبه لكنه لم يقيده بصلاة ركعة. و من كان في موضع مغصوب و تضيق عليه وقت الصلاة صلى ماشيا إيماء و خرج من ذلك الموضع إذا تمكن من الخروج
فصل الموضع التي يكره فيها الكلام
يكره الكلام في ستة عشر موضعا في حال الجماع و حال الغائط و حال البول إلا بحمد الله تعالى و قراءة آية الكرسي فيما بينه و بين نفسه و حكاية الأذان و الإقامة إذا سمعهما فيما بينه و بين نفسه أيضا و الدعاء المروي
[١] المصدر السابق ٣/ ٢٩٩.