نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه و النظائر - ابن سعيد الحلي - الصفحة ٢٣ - فصل فيما يكره فيه الصلاة
و الحرير المحض للنساء في حال الاختيار مع الكراهة و للرجال عند الضرورة. و الثوب الإبريسم إذا كان سداه أو لحمته مما يجوز الصلاة فيه و الذهب للنساء إذا عمل منه ما يسترهن و الحديد و الصفر و الرصاص و النحاس و الجوهر و الصدف و الطين و الجص و النورة و الخزف و الأجر و الصخر و القرطاس و المسك و الزباد و العنبر و اللاذن[١] و المن و الغيم و الثلج و الملح جميع هذا إذا ستر العورة جازت الصلاة فيه
فصل فيما يكره فيه الصلاة
تكره الصلاة في ثمانية و عشرين شيئا الثياب السود إلا العمامة و الخف و يكره أيضا الإحرام فيها و قال أبو الصلاح تكره الصلاة في الثوب المصبوغ و أشدها كراهية الأسود ثم الأحمر و المشبع و المذهب و الموشح و المموه و الملحم بالحرير و الذهب و الثوب الشفاف إذا كان تحته ثوب آخر و الثوب الواحد و السنجاب على قول الشيخ أبي جعفر في الأول من النهاية و أكثر كتبه و إليه ذهب جماعة من أصحابنا و الصحيح أنه لا يجوز و به قال سيدنا المرتضى قدس الله روحه و الشيخ أبو جعفر
[١] الزباد: الطيب، و هو وسخ يجتمع تحت ذنب دابة كالسنور تسمى الزبادة و يسلت ذلك الوسخ المجتمع هناك بليطة أو بخرقة. و العنبر: ضرب من الطيب، قيل انه يخرج من قعر البحر فيأكله بعض دوابه لدسومته فيقذفه رجيعا فيطفو على الماء فتلقيه الريح الى الساحل. و اللاذن و اللاذنة: من العلوك، و قيل هو دواء بالفارسية، و قيل هو ندى يسقط على الغنم في بعض جزائر البحر.