نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه و النظائر - ابن سعيد الحلي - الصفحة ٢١ - فصل في المطهرات
أبو جعفر في الثاني من النهاية و غيره من كتبه و إليه ذهب جماعة من أصحابنا و قال محمد بن إدريس لا يطهر. و العصير إذا صار أسفله أعلاه و لحرارته نقص نجس و حرم شربه فإذا غلى بالنار و ذهب ثلثاه و بقي ثلثه طهر و حل شربه. و اللبن و الجرار و الكيزان و ما أشبه ذلك إذا عمل من طين نجس و فخر و كلما تحيله النار من الأشياء النجسة إذا صار رمادا و الأرض تطهر الخف و النعل من النجاسة و التراب يطهر إناء ولوغ الكلب مضافا إلى الماء في المرة الأولى جاء به حديث صحيح يلزم منه ذلك[١] و هو مذهب الشيخ أبي جعفر الطوسي و أكثر أصحابنا و قال شيخنا المفيد قدس الله روحه في المرة الثانية[٢]. و الحجر و المدر و الخزف و الخشب و الخرق تطهر موضع الاستنجاء إذا لم يتعد الغائط المخرج فإن تعدى فلا بد من غسله بالماء و يستحب أيضا أن يضاف إلى الماء قبل استعماله الأحجار. و الشمس تطهر الأرض و البواري إذا أصابها الماء النجس أو البول النجس و طلعت عليها الشمس و جففتها و أما الحصر فلم أقف على خبر بهذا الحكم فيها إلا من طريق العموم و هو
مَا رَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ الْحَضْرَمِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ: كُلَّمَا أَشْرَقَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ فَقَدْ طَهُرَ[٣].
و استحالة الخمر خلا و نزح كل ماء البئر النجسة أو بعضه في الموضع
[١] التهذيب ١/ ٢٢٥.