نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه و النظائر - ابن سعيد الحلي - الصفحة ١٥٩ - فصل المواضع التي لا تجب فيها الدية
و هذا الخبر و إن ورد على سبب خاص في الصبيان فلفظه للعموم و هو قوله ع قد أعذر من حذر و لفظه من للعموم على ما تقدم في كتب أصول الفقه. و من دخل في دار قوم بغير إذنهم فعقره كلبهم فمات فلا دية له و إن دخل عليهم بإذنهم فعليهم الدية
وَ رَوَى أَبُو الْجَوْزَاءِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ كَانَ يُضَمِّنُ صَاحِبَ الْكَلْبِ إِذَا عَقَرَ نَهَاراً وَ لَا يُضَمِّنُهُ إِذَا عَقَرَ لَيْلًا وَ إِذَا دَخَلْتَ دَارَ قَوْمٍ بِإِذْنِهِمْ فَعَقَرَكَ كَلْبُهُمْ فَهُمْ ضَامِنُونَ وَ إِذَا دَخَلْتَ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِمْ.
هذا آخر الخبر[١] و المسلم إذا كان عند قوم مشركين ليس بينهم و بين المسلمين ميثاق فقتله المسلمون خطأ فلا دية له و يجب على قاتله كفارة قتل الخطإ و قد تقدم و إن كان بينهم ميثاق وجب على قاتله الدية و الكفارة المذكورة و إن كان قاتله تعمد ذلك وجب عليه القود و أما الكفارة في قتل العمد فقد تقدم ذكرها. و إذا اغتلم البعير[٢] وجب على صاحبه حفظه فإن قتل إنسانا أو أتلف شيئا قبل أن يعلم به صاحبه لم يكن عليه دية و لا غيرها و إن علم به و فرط في حفظه كان ضامنا لما يتلفه
وَ رَوَى سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مِسْمَعِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع كَانَ إِذَا صَالَ الْفَحْلُ أَوَّلَ مَرَّةٍ لَمْ يُضَمِّنْ صَاحِبَهُ فَإِنْ ثَنَّى ضَمِنَهُ صَاحِبُهُ[٣].
[١] المصدر السابق ١٠/ ٢٢٨.