نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه و النظائر - ابن سعيد الحلي - الصفحة ١٥٦ - فصل المواضع التي لا تجب فيها الدية
قَالَ كَانَ عَلِيٌّ ع يَقُولُ مَنْ ضَرَبْنَاهُ حَدّاً مِنْ حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى فَمَاتَ فَلَا دِيَةَ لَهُ عَلَيْنَا وَ مَنْ ضَرَبْنَاهُ حَدّاً فِي شَيْءٍ مِنْ حُقُوقِ النَّاسِ فَمَاتَ فَإِنَّ دِيَتَهُ عَلَيْنَا[١].
و العمل بالأخبار الأولة أولى لأن الحسن بن صالح زيدي بتري[٢]. و من سب رسول الله ص أو أحدا من الأئمة فدمه هدر لكل من سمع ذلك منه روى خبر مرسل في التهذيب في باب القصاص في قتيل الزحام معناه
أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ النَّجَاشِيَّ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ إِنِّي قَتَلْتُ سَبْعَةً مِمَّنْ يَشْتِمُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ عَلَيْكَ لِكُلِّ رَجُلٍ كَبْشٌ تَذْبَحُهُ بِمِنًى لِأَنَّكَ قَتَلْتَهُمْ بِغَيْرِ إِذْنِ الْإِمَامِ وَ لَوْ أَنَّكَ قَتَلْتَهُمْ بِإِذْنِهِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ شَيْءٌ[٣].
و روي في باب الحد في الفرية أنه حلال الدم و لم يتعرض للكبش[٤] و من زعم أنه نبي حل قتله و لا دية له
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ بَزِيعاً يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ قَالَ إِنْ سَمِعْتَهُ يَقُولُ ذَلِكَ فَاقْتُلْهُ[٥].
و من طلب إنسانا على نفسه أو ماله فدفعه فأدى إلى قتله فلا دية له و من دخل دار قوم ليسرق متاعهم فقتلوه فلا دية له و إذا قتل الأب
[١] الاستبصار ٤/ ٢٧٩.