نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه و النظائر - ابن سعيد الحلي - الصفحة ١٥٤ - فصل أقسام الجراحات و ديتها
فِي الدَّامِيَةِ بَعِيراً وَ فِي الْهَاشِمَةِ[١] بَعِيرَيْنِ وَ فِي الْمُتَلَاحِمَةِ ثَلَاثَةَ أَبْعِرَةٍ[٢] وَ بِمَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع مِثْلَهُ فِي الْحُكْمِ[٣].
و الجواب أن الأخبار التي استدللنا بها أعدل رجالا لأن سهل بن زياد ضعيف و محمد بن الحسن غال و السكوني من رجال العامة[٤]. و هذه الجراحات أنما يكون هذا حكمها إذا كانت في الرأس و الوجه فأما إذا كانت في البدن ففيها بحساب ذلك من الرأس منسوبا إلى العضو الذي هي فيه مثال ذلك الموضحة في الرأس و الوجه ففيها نصف عشر الدية فإن كانت في اليد ففيها نصف عشر الدية و إن كانت في الإصبع ففيها نصف عشر دية الإصبع و هكذا في باقي الجراحات. و قال الشيخ في النهاية و القصاص ثابت في جميع الجراحات إلا المأمومة خاصة لأن فيها تعزيرا بالنفس و ليس فيها أكثر من ديتها. و ذهب الشيخ في مسائل الخلاف و المبسوط إلى أن القصاص لا يثبت في المأمومة و الجائفة و الهاشمة و المنقلة و هو اختيار ابن إدريس
[١] في المصدر« فى الباضعة».