نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه و النظائر - ابن سعيد الحلي - الصفحة ١٤٤ - فصل مواضع وجوب الدية
عِنِّيناً فَفِيهِ ثُلُثُ الدِّيَةِ وَ فِي الْأُنْثَيَيْنِ الدِّيَةُ كَامِلَةً وَ فِي الْيُسْرَى ثُلُثَا الدِّيَةِ لِأَنَّ الْوَلَدَ يَكُونُ مِنْهَا وَ فِي الْيُمْنَى ثُلُثُ الدِّيَةِ وَ بِهِ قَالَ الشَّيْخُ فِي النِّهَايَةِ وَ مَسَائِلِ الْخِلَافِ[١] وَ مُصَنِّفُ الْوَسِيلَةِ وَ رَوَى ذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع[٢].
و ذهب الشيخ المفيد في المقنعة[٣] و أبو الصلاح في الكافي إلى أنهما متساويتان في الدية و هو اختيار ابن إدريس و هو مذهب المخالفين و قال الشيخ في المبسوط و في بعض رواياتنا أن في اليسرى ثلثي الدية[٤]. و في فرج المرأة ديتها كاملة و في الأسكتين و هو اللحم المحيط بالفرج إحاطة الشفتين بالفم الدية كاملة و في كل واحد منهما نصف الدية و في الشفرتين و هما حاشيتا الأسكتين ديتها كاملة و قال الشيخ أبو جعفر في المبسوط الشفران و الأسكتان عبارة عن شيء واحد و هو اللحم المحيط بالفرج إحاطة الشفتين بالفم و هو عند أهل اللغة عبارة عن شيئين و إليه ذهب مصنف الوسيلة. و في إفضاء الصبية بالجماع قبل بلوغها تسع سنين ديتها كاملة و النفقة عليها إذا كانت زوجته حتى تموت و الإفضاء هو أن يصير مخرج المني و الحيض و الولد واحدا لأن بينهما حاجزا رقيقا فإن وطئها بعد تسع سنين لم يكن عليه شيء و أما الإفضاء بالأصابع أو غيرها ففيه الدية خاصة سواء كانت زوجته أو غير زوجته. و في الأليتين إذا قطعهما إلى العظم الدية كاملة و في كل واحدة
[١] الخلاف ٢/ ٣٩٢.