نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه و النظائر - ابن سعيد الحلي - الصفحة ١٤١ - فصل مواضع وجوب الدية
خبران أحدهما رواه السكوني و هو عامي و الآخر رواه محمد بن الحسن بن شمون و هو غال[١] و قال الشيخ في المبسوط و الذي رواه أصحابنا أن في كل سن بعير و لم يفصلوا و قال أبو الصلاح فيه عشرة دنانير و ذهب المفيد في المقنعة[٢] و الشيخ أبو جعفر في النهاية إلى أن فيه الأرش و هو اختيار ابن إدريس هذا إذا نبت فإن لم ينبت ففيها ديتها كاملة. و في اللسان الدية كاملة فإن كان من أخرس ففيه ثلث الدية و في ذهاب الذوق الدية كاملة و في ذهاب الكلام الدية كاملة و تقسم الدية على ثمانية و عشرين حرفا لكل حرف جزء من ثمانية و عشرين جزء من الدية روى هذا السكوني[٣] و به قال الشيخ أبو جعفر في المبسوط و النهاية
رَوَى الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّ الدِّيَةَ تُقْسَمُ عَلَى تِسْعَةٍ وَ عِشْرِينَ حَرْفاً[٤].
و في الضوء كله من العينين و الشجج الدية و هو المذكور في كتاب ظريف بن ناصح
وَ فِي النَّفَسِ الدِّيَةُ كَامِلَةً فَإِنْ نَقَصَ اعْتُبِرَ بِالسَّاعَاتِ لِأَنَّ الْفَجْرَ يَطْلُعَ وَ النَّفَسُ فِي الشِّقِّ الْأَيْمَنِ مِنَ الْأَنْفِ فَإِذَا مَضَتْ سَاعَةٌ صَارَ إِلَى الشِّقِّ الْأَيْسَرِ ثُمَّ يُقَاسُ بِنَفَسِ غَيْرِهِ فَمَا نَقَصَ أُخِذَ بِحِسَابِ ذَلِكَ مِنَ الدِّيَةِ رَوَى ذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ رِفَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع[٥].
[١] انظر الخبر الأوّل في التهذيب ١٠/ ٢٦١، و الخبر الثاني فيه ايضا ١٠/ ٢٥٦.