نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه و النظائر - ابن سعيد الحلي - الصفحة ١٣٠ - فصل أقسام القتل و أحكامه
فصل أقسام القتل و أحكامه
القتل على ثلاثة أضرب عمد محض و خطأ محض و خطأ شبيه بالعمد. فالعمد المحض هو أن يقصد العاقل الكامل قتل غيره بما جرت به العادة حصول الموت فيجب القود على القاتل أو الدية بما رضي به أولياء المقتول و بذلها القاتل. و أما الخطأ المحض هو أن يرمي الإنسان شيئا فيصيب به غيره فيجب فيه الدية على العاقلة و قال الشيخ المفيد في المقنعة يرجع العاقلة بها على القاتل إن كان له مال فإن لم يكن له مال فلا شيء عليه[١] و قال سلار و يرجع العاقلة بها على مال القاتل و لم يتعرض لكونه إذا لم يكن له مال فلا شيء عليه و الذي ذكراه خلاف الإجماع. و أما الخطأ شبيه بالعمد فهو أن يقصد الإنسان تأديب من له تأديبه بما جرت به العادة في التأديب فيموت أو يعالج الطبيب غيره بما جرت به العادة بحصول النفع عنده فيموت فحينئذ يجب فيه الدية على القاتل في ماله خاصة و ذهب أبو الصلاح إلى أنها على العاقلة أيضا و هو خلاف إجماع الإمامية و أما العاقلة[٢] فقد اختلف فيها فقال ابن فارس في كتاب مجمل
[١] المقنعة ص ١١٦.