نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه و النظائر - ابن سعيد الحلي - الصفحة ١٢٩ - فصل مواضع لا تقطع فيها يد السارق
سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع[١].
و قال ابن إدريس لا يجب عليه القطع. و إذا شهد شاهدان على رجل بسرقة بعينها فقطع ثم أتيا بعد بآخر و قالا هذا الذي سرق و إنما وهمنا في حق الأول لم تقبل شهادتهما على الثاني و غرما دية يد الأول فإن قالا تعمدنا وجب عليهما قطع أيديهما إن اختار ذلك المقطوع و يؤدي إليهما دية واحدة و إن اختار يد أحدهما كان له ذلك و يؤدي الشاهد الآخر إلى المقطوع الثاني نصف دية يده. و من سرق شيئا من التمر أو الكرم و هو بعد في الشجر فلا قطع عليه و من سرق شيئا من حجارة الرخام على ما رواه السكوني[٢]. و من سرق شيئا من الطير على
مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَزَّازِ عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّ عَلِيّاً ع أُتِيَ بِالْكُوفَةِ بِرَجُلٍ سَرَقَ حَمَاماً فَلَمْ يقتله [يَقْطَعْهُ] وَ قَالَ لَا قَطْعَ فِي الطَّيْرِ[٣].
و من سرق شيئا من المأكول في عام مجاعة على
مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَ غَيْرُهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: لَا يُقْطَعُ السَّارِقُ فِي سَنَةِ الْمَحْلِ[٤] فِي كُلِّ شَيْءٍ يُؤْكَلُ مِنَ اللَّحْمِ أَوِ الْخُبْزِ وَ أَشْبَاهِ ذَلِكَ[٥].
[١] المصدر السابق ١٠/ ١٠٦.