نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه و النظائر - ابن سعيد الحلي - الصفحة ١١٣ - فصل ما يجب فيه العتق
فعتق رقبة فإن لم يجد الرقبة فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا يجب عليه الترتيب في ذلك و ذهب سلار إلى أن كفارة قتل الخطإ على التخيير و هو خلاف لظاهر التنزيل و الإجماع و ذهب الشيخ في الثالث من مسائل الخلاف إلى أن من حلف بالبراءة من الله لم يكن ذلك يمينا و المخالفة حنث و لا يجب به كفارة و هو اختيار ابن إدريس و الصحيح ما قلناه و به قال الشيخ المفيد في المقنعة و سلار في الرسالة و الشيخ في النهاية لكنه أطلقه و لم يقيده بالحنث كما قيده المفيد و سلار و قال أبو الصلاح في الكافي و من حلف بالبراءة من الله أو من رسوله أو من أحد من الأئمة ع مطلقا فعليه كفارة ظهار. و إن علق ذلك بشرط و خالف ما علق بالبراءة فعليه الكفارة المذكورة
وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ: كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ ع رَجُلٌ حَلَفَ بِالْبَرَاءَةِ مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ رَسُولِهِ فَحَنِثَ مَا تَوْبَتُهُ وَ كَفَّارَتُهُ؟ فَوَقَّعَ ع يُطْعِمُ عَشَرَةَ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ مِنْ طَعَامٍ وَ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَ[١].
و عمل الطائفة على العمل بخلاف هذا الخبر. و أما كفارة اليمين و كفارة شق الثوب و كفارة الخدش و كفارة نتف الشعر فعتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم مخيرا في ذلك فإن عجز عن ذلك كان عليه صيام ثلاثة أيام متتابعات و الإطعام لكل مسكين مد و الكسوة لكل مسكين ثوب واحد و به تشهد الرواية الصحيحة[٢] و هو اختيار ابن إدريس و قال المفيد و أبو الصلاح و سلار لكل مسكين ثوبان أو شبعة في يومه فإن شق ثوبه على أبيه أو أمه أو أخيه أو قريب
[١] التهذيب ٨/ ٢٩٩، و الزيادة ليست فيه.