مجموعة فتاوى ابن بابويه - الشيخ الصدوق - الصفحة ٦
(٥) الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي في غير كتابي المبسوط و الخلاف كما يستفاد من عبارته في أوّل المبسوط.
و نظرائهم رضوان اللّٰه تعالى عليهم أجمعين.
و أصحابنا المتقدّمون و ان كانوا أكثر ممّا عددناه:
مثل محمد بن أحمد بن الجنيد الإسكافي، و السيّد المرتضى، و السيّد الرضى، و سلّار (سالار: خ) بن عبد العزيز، و القاضي عبد العزيز ابن البرّاج، و علىّ بن حمزة الطوسي و أمثالهم رحمة اللّٰه عليهم أجمعين.
الّا انه لم يحرز انهم كانوا يكتفون- في مقام الفتوى- على النصوص لظهور بعض كلماتهم في انهم كانوا يتفرعون الفروع على الأصول المتلقّاة عن المعصومين سلام اللّٰه عليهم أجمعين.
و كيف كان فهؤلاء الأكابر مستغنون عن التوصيف، لغاية اشتهارهم بالعلم و العدالة و الفقاهة، و المحامد النفسانيّة و الفضائل الأخلاقيّة.
و لقد كان سيّدنا الأستاذ الأكبر، الذي له حقّ عظيم على من تأخّر، فقيه أهل بيت الوحي، الآية العظمى (الحاج آقا حسين الطباطبائي البروجردي) قدس سرّه كثيرا ما يرغّب و يشوّق حاضري مجلس بحثه و درسه إلى المراجعة إلى فتاوى قدماء الأصحاب الإماميّة معلّلا بأنّهم كانوا يتلقّون المسائل الفقهيّة غالبا من النصوص الواردة عن أهل بيت الوحي و الرسالة سلام اللّٰه عليهم.
و كان قدس سرّه يظهر تأسّفه من عدم وصول عدّة من كتبهم اليه مثل كتاب المتمسّك بحبل آل الرسول لابن أبي عقيل [١]، و مثل المختصر
[١] كان أعلى طبقة من ابن الجنيد، فانّ ابن الجنيد من مشايخ المفيد، و هذا الشيخ من مشايخ شيخه جعفر بن محمد بن قولويه كما علم من كلام النجاشي (الكنى ج ١ ص ١٩١ نقلا من بحر العلوم العلّامة الطباطبائي.