مجموعة فتاوى ابن بابويه - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٠٦
بأس أن يأخذ من مال ابنه فيقضى دينه.
و ان كان لك على رجل مال و كان معسرا و أنفق ما أخذه منه في طاعة اللّٰه فنظرة الى ميسرة، و هو أن يبلغ خبر الإمام فيقضي عنه دينه أو يجد الرجل طولا فيقضى دينه، و ان كان أنفق ما أخذه منك في معصية اللّٰه فطالبه بحقّك فليس هو من أهل هذه الآية التي قال اللّٰه عزّ و جل فَنَظِرَةٌ إِلىٰ مَيْسَرَةٍ [١] و قال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله: إيّاكم و الدين فإنّه شين للدين [٢]، و هو همّ بالليل و ذلّ بالنهار.
و اعلم انّ من كان عليه دين فنوى قضائه كان معه ملكان حافظان من اللّٰه عزّ و جلّ يعينان على أدائه، فإن قصرت نيّته قصر من المعونة بقدر ما قصر من نيّته و إذا كان لك على رجل مال فلا زكاة عليك حتّى تقبضه و يحول عليه الحول في يدك الّا أن تأخذ منفعته في التجارة، فإن كان كذلك فعليك زكاته [٣].
مسألة
- قال الشيخ في النهاية: إذا رأى صاحب الدين المديون في الحرم لم يجز له المطالبة فيه، و لا ملازمته، بل ينبغي أن يترك حتّى يخرج من الحرم ثم يطالبه كيف شاء.
و قال علىّ بن بابويه: إذا كان لك على رجل حقّ و وجدته بمكّة أو في الحرم فلا تطالبه، و لا تسلّم عليه فتفزعه الّا أن يكون أعطيته حقّك في الحرم فلا بأس بأن تطالبه به في الحرم.
و قال ابن إدريس: قول الشيخ محمول على انّ صاحب الدين
[١] البقرة/ ٢٨٠.
[٢] هكذا في النسخة، و لعلّ الصواب المديون.
[٣] المقنع ص ١٢٦ طبع مكتبة الصدوق باب الدين.