مجموعة فتاوى ابن بابويه - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢٥
و ابنا بابويه، و سلّار، و ابن حمزة، و ابن إدريس، و قال السيّد المرتضى لا يجب الوضوء مع الغسل، سواء كان فرضا أو نفلا، و هو اختيار ابن الجنيد، و الحقّ الأوّل [١].
قال أبى رضى اللّٰه عنه في رسالته الىّ: إذا أردت الغسل من الجنابة فاجهد أن تبول ليخرج ما بقي في إحليلك من المنىّ، ثمّ اغسل يديك ثلاثا من قبل أن تدخلها الإناء و ان لم يكن بهما قذر، فان أدخلتهما الإناء و بهما قذر فأهرق ذلك الماء، و ان لم يكن بهما قذر فليس به بأس، و ان كان أصاب جسدك فاغسله عن بدنك ثمّ استنج و اغسل و أنق فرجك.
ثم ضع على رأسك ثلاث أكفّ من ماء و ميّز الشعر بأنا ملك حتّى يبلغ الماء إلى أصل الشعر كلّه، و تناول الإناء بيدك و صبّه على رأسك و بدنك مرّتين و أمر يدك على بدنك كلّه، و خلّل أذنيك بإصبعيك، و كلّما أصابه الماء فقد طهر، فانظر أن لا يبقى شعرة من رأسك و لحيتك أن لا يدخل الماء تحتها، و من ترك شعرة من الجنابة لم يغسلها متعمّدا فهو في النار [٢].
و قال أبى رحمه اللّٰه في رسالته الىّ: لا بأس بتبعّض الغسل، تغسل يديك، و فرجك، و رأسك، و تؤخّر غسل جسدك الى وقت الصلاة، ثمّ تغسل جسدك إذا أردت ذلك فإن أحدثت حدثا من بول أو غائط أو ريح- بعد ما غسّلت رأسك من قبل أن تغسل جسدك فأعد الغسل
[١] المختلف ص ٤ (الفصل الثاني في غسل الجنابة).
[٢] كتاب من لا يحضره الفقيه باب صفة غسل الجنابة ص ٨١ طبع مكتبة الصدوق.