مجموعة فتاوى ابن بابويه - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٣٠
و قال الشيخ علىّ بن بابويه: إذا ادّعى رجل على رجل عقارا أو حيوانا أو غيره، و أقام بذلك شاهدين، و أقام الذي في يده شاهدين، فانّ الحكم فيه أن يخرج الشيء من يدي مالكه الى المدّعى، لأنّ البيّنة عليه، و ان لم يكن الملك في يد أحد، و ادّعى فيه الخصمان جميعا فكلّ من أقام عليه شاهدين فهو أحقّ به و ان أقام كلّ واحد منهما شاهدين فإن أحقّ المدّعيين من عدل شاهداه، فان استوى الشهود في العدالة فأكثرهما شهودا يحلف باللّه و يدفع المال اليه [١].
و قال الصدوق ابنه في المقنع مثل ذلك، ثم قال في آخر كلامه:
كذا ذكر أبي رحمه اللّٰه في رسالته الىّ [٢].
و قال أيضا قال مصنف هذا الكتاب- رحمه اللّٰه- لو قال الذي في يده الدار: انّها لي و هي ملكي و أقام على ذلك بيّنة و أقام المدّعى على دعواه بيّنة كان الحق أن يحكم بها للمدّعي، لأنّ اللّٰه عزّ و جلّ انما أوجب البيّنة على المدّعى و لم يوجبها على المدّعى عليه و لكن هذا المدّعى عليه ذكر أنه ورثها عن أبيه و لا يدرى كيف أمره فلهذا أوجب الحكم باستحلاف أكثرهم بيّنة و دفع الدار اليه.
و لو أنّ رجلا ادّعى على رجل عقارا أو حيوانا أو غيره و أقام شاهدين، و أقام الّذي في يده شاهدين [٣] الى آخر ما نقلناه من المختلف نقلا من المقنع.
[١] المختلف ص ١٤٠ ج ٥ (الفصل الثاني في تعارض البيّنات).
[٢] المقنع، باب القضاء و الأحكام ص ١٣٣ طبع مكتبة الصدوق.
[٣] الفقيه باب حكم المدعيين في حق يقيم كلّ واحد منهما البيّنة على انّه له ص ٦٤ ج ٤ طبع مكتبة الصدوق.