مجموعة فتاوى ابن بابويه - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٣٧
الحال شهادة الثاني و تطرح شهادة الأوّل [١].
و هذا غير مستقيم و لا واضح، بل الخلاف و النظر في انّه تقبل شهادة أعدلهما فكيف تقبل من الثاني و هو فرع الأوّل الأصل، فإذا رجع عن شهادته فالأولى أن تبطل شهادة الفرع (الى أن قال): و في نقل ابن إدريس عن ابن بابويه نظر، نعم قد نقل الشيخ في الخلاف هذا القول عن بعض أصحابنا [٢].
حكم الشهادة بالكتابة
مسألة
- قال الشيخ في النهاية: و لا يجوز أن يقيم الّا على ما يعلم و لا يعوّل الّا على ما يجد خطّه به مكتوبا، فان وجد خطّه مكتوبا و لم يذكر الشهادة لم يجز له إقامتها، و ان لم يذكر و شهد معه آخر ثقة جاز له حينئذ إقامة الشهادة (الى أن قال):
و قال [٣] علىّ بن بابويه: و إذا أتى رجل بكتاب فيه خطّه و علامته و لم يذكر الشهادة فلا يشهد فانّ الخط يتشابه الّا أن يكون صاحبه ثقة و معه شاهد آخر ثقة فليشهد له حينئذ [٤].
[١] إلى هنا آخر كلام ابن إدريس.
[٢] المختلف ص ١٧١ ج ٦- المصدر.
[٣] هذا المضمون موجود في الفقه المنسوب الى الرضا عليه السلام الذي يحتمل كونه كتاب التكليف لابن أبى العزاقر و لقد شدّد ابن إدريس في السرائر عليه أشدّ الإنكار و نسبه الى الغلوّ و شدّد الإنكار على العمل به و بمثله فراجع السرائر باب كيفيّة الشهادة.
[٤] المختلف ص ١٧٢- المصدر.