مجموعة فتاوى ابن بابويه - الشيخ الصدوق - الصفحة ٤٣
و قال علىّ بن بابويه: و تسبّح تسبيح فاطمة الزهراء عليها السلام و هو أربع و ثلاثون تكبيرة، و ثلاث و ثلاثون تسبيحة، و ثلاث و ثلاثون تحميدة، و هو يشعر بتقديم التسبيح على التحميد، و كذا ابنه أبو جعفر و ابن الجنيد و الشيخ في الاقتصاد [١].
صلاة الجماعة
قال أبى [٢] (والدي) رحمه اللّٰه في رسالته الىّ: يا بنى انّ أولى الناس بالتقدّم في جماعة أقرءهم للقرآن [٣] و ان كانوا في القراءة سواء فأفقههم، و ان كانوا في الفقه سواء فأقدمهم هجرة، فان كانوا في الهجرة سواء فأسنّهم، فإن كانوا في السّن سواء فأصبحهم وجها [٤]، و صاحب المسجد أولى بمسجده.
و ليكن من يلي الإمام منكم أولو الأحلام و التقى، فإن نسي الإمام
[١] المختلف ص ١٠٤ (الفصل الخامس في الأفعال المندوبة).
[٢] والدي رحمه اللّٰه- المقنع.
[٣] فان كانوا في الفقه بعض نسخ الفقيه و المقنع.
[٤] في المختلف ص ١٦٣: و قال السيّد المرتضى فان استووا (تساووا: خ ل) يعني في الفقه فأسنّهم و قد روى: إذا تساووا فأصبحهم وجها، و كذا قال ابن إدريس، و هو يدلّ على ضعف ذلك عندهما، و لا بأس به عندي لما فيه من الدلالة على عناية اللّٰه تعالى به (انتهى) و الظاهر انّ المراد بعناية اللّٰه تعالى به انّ إعمال صفة الناظميّة فيه أشد و أكثر أو المراد، ظهور صفة النور في الأصبح أكثر، و اللّٰه العالم.