مجموعة فتاوى ابن بابويه - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٠٢
يوصل المرأة، و لا بأس بكسب النائحة إذا قالت صدقا.
و اعلم أنّ كسب المغنّية حرام، و أجر الزانية، و ثمن الكلب الذي ليس بكلب صيد سحت، و اعلم انّ الرشا في الحكم هو الكفر باللّه العظيم.
و إذا اتّجرت فاجتنب خمسة أشياء، اليمين، و الكذب، و كتمان العيب، و المدح إذا بعت، و الذمّ إذا اشتريت.
و قال الصادق عليه السلام: من لزم التجارة استغنى عن الناس.
و قال: لا تترك التجارة فإنّ تركها مذهبة للعقل، و أوسع على عيالك و إيّاك أن يكونوا هم السعاة عليك [١].
و قال والدي رحمه اللّٰه في وصيّته الىّ: استعمل يا بنىّ في تجارتك مكارم الأخلاق و الأفعال للدين و الدنيا، فلو انّ رجلا أعطته امرأته مالا و قالت: اصنع به ما شئت فأراد الرجل أن يشترى جارية يطؤها لما جاز له، لأنها أرادت مسرّته فليس له أن يعمل (يفعل: خ ل) ما أساءها، و إذا سألك رجل شراء ثوب فلا تعطه من عندك فإنّه خيانة، و لو كان الذي عندك أجود ممّا تجده عند غيرك.
و إيّاك و أعمال السلطان فلا تدخل فيها، فان دخلت فيها فأحسن الى كلّ أحد و لا تردّ أحدا من حاجته ما تهيّأ لك فقد روى عن
[١] المقنع ص ١٢١ المطبوع بالمكتبة الإسلاميّة سنة ١٣٧٧، و في هامشه هكذا: الظاهر انّ وصيّته هذه بعينها رسالته التي يحكى كثيرا عنها في كتبه و انّا لا نقدر أن نعيّن على القطع آخر كلام والده هنا و فيما يأتي في هذا الباب و المظنون انّ قوله (ره): و اعلم انّ الكادّ على عياله من حلال كالمجاهد في سبيل اللّٰه هو آخر كلامه (انتهى) فتأمّل.