مجموعة فتاوى ابن بابويه - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٣٤
و هنا فوائد الأولى كلام الشيخ في النهاية يقتضي اختصاص هذا بالزنا أما غيره من اللواط و السحق، فإنه أوجب قبول أربعة رجال خاصّة، و كذا نصّ على انّ حقوق اللّٰه تعالى لا يثبت كلّها بشهادة النساء إلّا الشهادة في الزنا في الخلاف، و قال علىّ بن بابويه: تقبل في الحدود إذا شهد امرأتان و ثلاثة رجال [١].
(الثانية) قال الشيخ في النهاية: لو شهد رجلان و أربع نسوة بالزنا قبلت أيضا شهادتهنّ، و لا يرجم المشهود عليه، بل يحدّ حدّ الزنا، و ظاهر كلامه ثبوت الرجم بذلك، و قال على بن بابويه:
و يقبل في الحدود إذا شهد امرأتان و ثلاثة رجال و لا يقبل شهادتهنّ إذا كنّ أربع نسوة و رجلان، و كذا قال ابنه في المقنع [٢].
و قال والدي- رحمه اللّٰه- في رسالته الىّ: إذا شهد أربعة شهود عدول على رجل بالزنا فرجم أو شهد رجلان على رجل بقتل رجل أو بسرقة رجل فرجم الذي شهدوا عليه بالزنا و قطع الذي شهدوا عليه بالسرقة ثم رجعا عن شهادتهما ثم قالا: غلطنا في هذا الذي شهدنا عليه فأتيا برجل آخر فقالا: هذا الذي قتل أو هذا الّذي سرق ألزما دية المقتول الذي قتل، و دية اليد التي قطعت بشهادتهما و لم تقبل شهادتهما بعد ذلك و ربّما ألزم من شهدا عليه و عقوبتهما في الآخرة، النار استحقاقا من قبل أن تزول إقدامهما [٣].
[١] المختلف ص ١٦٣ ج ٥- المصدر.
[٢] المختلف ص ١٦٣ ج ٥- المصدر.
[٣] المقنع ص ١٣٥ طبع المكتبة الإسلاميّة.