مجموعة فتاوى ابن بابويه - الشيخ الصدوق - الصفحة ٣٨
مسألة
- قال الصدوق في كتابيه، و أبوه في الرسالة: لا بأس بالصلاة في ثوب أصابه خمر، لأنّ اللّٰه عزّ و جلّ حرّم شربها و لم يحرم الصلاة في ثوب أصابته [١].
قال أبى رضى اللّٰه عنه في رسالته الىّ: اسجد على الأرض أو على ما أنبتت الأرض، و لا تسجد على الحصر المدنيّة، لأنّ سيورها من جلد، و لا تسجد على شعر، و لا صوف، و لا جلد، و لا إبريسم، و لا زجاج، و لا حديد، و لا شبه [٢]، و لا رصاص، و لا نحاس، و لا ريش، و لا رماد.
و ان كانت الأرض حارّة تخاف على جبهتك الاحتراق أو كانت ليلة مظلمة خفت عقربا أو شوكة تؤذيك فلا بأس أن تسجد على كمّك [٣] إذا كان من قطن أو كتان و ان كان بجبهتك دمّل فاحفر حفرة، فإذا سجدت جعلت الدمّل فيها.
و ان كان بجبهتك علّة لا تقدر على السجود من أجلها فاسجد على قرنك الأيمن من جبهتك، فان لم تقدر عليه فاسجد على قرنك الأيسر من جبهتك، فان لم تقدر عليه فاسجد على ظهر كفّك، فان لم تقدر عليه فاسجد على ذقنك لقول اللّٰه عزّ و جل:
إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذٰا يُتْلىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقٰانِ سُجَّداً الى قوله وَ يَزِيدُهُمْ خُشُوعاً [٤].
[١] المختلف ص ٢١٧ ج ٥ (الفصل الثاني في اللواط. و شرب المسكر من كتاب الحدود.
[٢] الشبه محرّكة، النحاس الأصفر و يكسر ج أشباه (القاموس).
[٣] غلاف كلّ شيء كمه (مجمع البحرين).
[٤] الأسراء/ ١٠٦ الى ١٠٩.