مجموعة فتاوى ابن بابويه - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢٩
احتجّ المخالف (يعنى علىّ بن بابويه) بما رواه زرارة- في الحسن- عن الباقر عليه السلام قال: إذا كانت المرأة طامثا فلا يحلّ لها الصلاة و عليها أن تتوضّأ وضوء الصلاة عند وقت كلّ صلاة ثم تقعد في موضع طاهر فتذكر اللّٰه عزّ و جل و تسبّحه و تكبره و تهلّله و تمجّده بمقدار صلاتها ثم تفرغ لحاجتها [١].
و لفظة (على) تدلّ على الوجوب، و الجواب المنع فانّ المندوب يصدق عليه انّه (على الإنسان) أو نقول: (الحكم عليه) سواء كان لواجب أو ندب [٢].
غسل الميّت
قال أبى رحمه اللّٰه عليه- في رسالته الىّ-: لا يترك الميّت وحده، فانّ الشيطان يعبث به في جوفه [٣].
و قال أبى رحمه اللّٰه- في رسالته الىّ-: ابدأ بيديه فاغسلهما بثلاث حميد يأت [٤] بماء السدر، ثم تلفّ على يدك اليسرى خرقة تجعل فيها شيئا من الحرض [٥]- و هو الأشنان- و تدخل يدك
[١] الوسائل باب ٤٠ حديث ٢ من أبواب الحيض.
[٢] المختلف ص ٤٠ (الفصل الثالث في غسل الحيض) و قوله (ره):
و الجواب إلخ من كلام صاحب المختلف.
[٣] علل الشرائع باب أحكام الميّت.
[٤] الحميدي من الإبريق الكبير في الغاية (مجمع البحرين).
[٥] الحرض بضمّتين، و بإسكان الراء أيضا و هو الأشنان بضمّ الهمزة يسمّى بذلك لأنه يهلك الوسخ (مجمع البحرين).