مجموعة فتاوى ابن بابويه - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢٦
من أوّله فإن (فإذا: خ ل) بدأت بغسل جسدك قبل الرأس فأعد الغسل على جسدك بعد غسل رأسك [١].
و قال والدي رحمه اللّٰه في رسالته الىّ: ان عرقت في ثوبك و أنت جنب و كانت الجنابة من حلال، فحلال، الصلاة فيه، و ان كانت الجنابة من حرام، فحرام، الصلاة فيه [٢] و إذا ارتمس الجنب في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك من غسله، فإذا دخلت الحمّام فلا تدلك رأسك و وجهك بمئزر، فإنّه يذهب بماء الوجه و لا تدلك تحت قدميك بالخزف فإنّه يورث البرص، و لا تستلق على قفاك فيه، فإنّه يورث داء الدبيلة [٣] و لا تضطجع فيه، فإنّه يورث شحم الكليتين، و لا تدخله بغير مئزر فإنّه من الايمان.
و ان رأيت في منامك انّك تجامع و وجدت الشهوة فانتبهت و لم بثيابك و لا في جسدك شيئا فلا غسل عليك، و ان وجدت بلّة أيضا الّا أن يسبقك الماء الأكبر.
و لا بأس أن يختضب الجنب و يجنب المختضب، و يحتجم، و يذكر اللّٰه، و يتنوّر، و يذبح، و يلبس الخاتم، و ينام في المسجد، و يمرّ فيه، و يجنب أوّل الليل و ينام الى آخره.
[١] كتاب من لا يحضره الفقيه باب صفة غسل الجنابة ص ٨١ طبع مكتبة الصدوق.
[٢] يحتمل أن يكون من هنا إلخ العبارة من كلام الصدوق نفسه لا من والده، و اللّٰه العالم.
[٣] الدبيلة مصغّرة الطاعون و خراج و دمّل يظهر في الخوف، و يقتل صاحبه غالبا (من هامش المقنع المطبوع ١٣٧٧ ه. ق).