مجموعة فتاوى ابن بابويه - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٠٧
طالب المديون خارج الحرم ثم هرب منه فالتجأ الى الحرم فلا يجوز لصاحب الدين مطالبته، و لا إفزاعه، فأمّا إذا لم يهرب الى الحرم و لا التجأ اليه خوفا من المطالبة، بل وجده في الحرم و هو مليء بماله موسر بدينه فله مطالبته و ملازمته.
و قول ابن بابويه: الّا أن تكون أعطيته حقّك في الحرم فلك أن تطالبه في الحرم، يلوّح ما ذكرناه [١].
قال ابن إدريس: إذا لم يخلف الميّت الّا مقدار ما يكفن به سقط الدين، و كفن بما خلف حسب ما قدمناه، فان شرع إنسان بتكفينه كان ما خلف للديان دون الورثة، فإن تبرّع آخر بكفن آخر كان للورثة دون الديّان (الى أن قال):
و تحرير ذلك ان المتصدّق بالكفن الثاني ان قبضه الورثة و تصدّق به عليهم، و الّا فهو باق على ملكه، و هو بالخيار فيه، لأن الصدقة لا يملكها المتصدّق بها عليه (عليها: خ ل) الّا بعد قبضها، فإذا لم يقبضها فهي مبقاة على ملك صاحبها، و هذه المسألة ذكرها شيخنا ابن بابويه في رسالته، و أطلق القول فيها، و تحريرها ما ذكرناه (انتهى) [٢].
اللقطة
مسألة
- قال علىّ بن بابويه: فان وجدت في الحرم دينارا
[١] المختلف ص ٢٤٠ (الفصل الأول في الدين).
[٢] السرائر (باب قضاء الدين من كتاب الديون).