مجموعة فتاوى ابن بابويه - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٠٠
و ابن البرّاج، و قال علىّ بن بابويه: فإذا قرن الرجل الحجّ و العمرة و أحصر بعث هديا مع هديه و لا يحلّ له حتّى يبلغ الهدى محلّه، و كذا قال ابنه في كتاب من لا يحضره الفقيه [١].
مسألة
- المصدود بالعدوّ يحلّ في موضع الصد بالهدي من كلّ شيء أحرم منه بأن يذبح هديه أو ينحره في موضع الصد، سواء كان في الحرم أو خارجه، و لا ينتظر في إحلاله بلوغ الهدى محلّه، و لا يراعى زمانا و لا مكانا في إحلاله، هذا اختيار الشيخين، و ابن البرّاج و ابن حمزة، و سلّار، و ابن إدريس و هو الظاهر من كلام علىّ بن بابويه فإنّه قال: و إذا صد الرجل عن الحج و قد [٢] حرم فعليه الحج من قابل و لا بأس بمواقعة النساء فإنه مصدود، و ليس كالمحصور [٣].
مسألة
- قال علىّ بن بابويه: لو ان رجلا حبسه سلطان جائر بمكّة و هو متمتّع بالعمرة إلى الحج فلم يطلّق عنه الى يوم النحر كان عليه أن يلحق الناس بجمع ثم ينصرف إلى منى فيرمي و يذبح و يحلق رأسه و لا شيء عليه و ان خلّى عنه يوم النحر بعد الزوال فهو مصدود عن الحج، و ان كان دخل مكة متمتّعا بالعمرة إلى الحج فليطف بالبيت أسبوعا و يسعى أسبوعا و يحلق رأسه و يذبح شاة، و ان كان دخل مكة مفردا فليس عليه الذبح و لا شيء عليه، بل يطوف بالبيت و يصلّى عند مقام إبراهيم عليه السلام و يسعى بين الصفا و المروة و يجعلها عمرة و يلحق بأهله [٤].
[١] المختلف ص ١٤٩- المصدر.
[٢] هكذا في المختلف و الصواب و قد أحرم.
[٣] المختلف ص ١٤٨ ج ٢- المصدر.
[٤] المختلف ص ١٤٩ ج ٢- المصدر.