موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٠ - تكملة
التامة،
فعندئذ إذا شك في بقائها فلا مانع من استصحاب بقائها وبه يحرز أنّ المكلف
قد صلّى في زمان كان واجداً للطهارة في ذلك الزمان، أمّا الصلاة فيه فهي
محرزة بالوجدان وأمّا الطهارة فهي محرزة بالأصل، وبضم الوجدان إلى الأصل
يلتئم الموضوع المركب، وعلى الثاني إذا شك في بقائه لم يمكن إحرازه بجريان
الأصل فيه إلّاعلى أساس أحد أمرين: إمّا القول باعتبار الأصل المثبت أو
يكون لنفس هذا الوجود حالة سابقة، ومثاله هو ما إذا افترضنا أنّ المأخوذ في
الصلاة هو عنوان اقترانها بالطهارة واجتماعها معها، وعليه فلا يمكن إحراز
هذا العنوان باستصحاب بقاء الطهارة إلّاعلى القول بحجية الأصل المثبت، أو
فيما إذا كانت حالة سابقة لنفس هذا العنوان.
وعلى ضوء هذه النتيجة يقع الكلام في أنّ التخصيص
هل يوجب تعنون موضوع العام بعدم اتصافه بعنوان المخصص بمفاد ليس التامة، أو
يوجب تعنونه باتصافه بعدم ذلك العنوان بمفاد ليس الناقصة، قد اختار شيخنا
الاُستاذ (قدس سره) الثاني. والصحيح هو الأوّل فلنا دعويان:
الاُولى: بطلان ما أفاده شيخنا الاُستاذ (قدس سره).
الثانية: صحة ما اخترناه.
أمّا الدعوى الاُولى: فلأنّ التخصيص لا يقتضي
تقييد موضوع العام بكونه متصفاً بعدم عنوان المخصص ليترتب عليه تركب
الموضوع من العرض - وهو العدم النعتي - ومحلّه، فانّ غاية ما يترتب عليه
فيما إذا كان المخصص عنواناً وجودياً هو تقييد موضوع العام بعدم كونه
متصفاً بذلك العنوان الوجودي، بيان ذلك: أ نّه قد حقق في محلّه أنّ وجود
العرض في نفسه عين وجوده لموضوعه ويستحيل أن يتحقق بدون وجود موضوع محقق في
الخارج، حيث