موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٠٢ - البداء
طالب (عليهم السلام): لولا آية في كتاب اللََّه لحدّثناكم بما يكون إلى أن تقوم الساعة { «يَمْحُو اللََّهُ » } » إلخ{١}.
ومنها: ما عن العياشي عن ابن سنان عن أبي
عبداللََّه (عليه السلام) «يقول: إنّ اللََّه يقدّم ما يشاء ويؤخّر ما يشاء
ويمحو ما يشاء ويثبت ما يشاء وعنده اُمّ الكتاب، وقال: فكل أمر يريده
اللََّه فهو في علمه قبل أن يصنعه، وليس شيء يبدو له إلّاوقد كان في علمه،
إنّ اللََّه لا يبدو له من جهل»{٢}.
ومنها: ما رواه عن عمار بن موسى عن أبي عبداللََّه (عليه السلام) «سئل عن قول اللََّه { «يَمْحُو اللََّهُ » } إلخ
قال: إنّ ذلك الكتاب كتاب يمحو اللََّه ما يشاء ويثبت، فمن ذلك الذي يردّ
الدعاء القضاء، وذلك الدعاء مكتوب عليه الذي يردّ به القضاء حتى إذا صار
إلى اُمّ الكتاب لم يغن الدعاء فيه شيئاً»{٣} ومنها غيرها من الروايات الدالة على ذلك.
فالنتيجة على ضوء هذه الروايات: هي أنّ البداء
يستحيل أن يقع في القسم الأوّل من القضاء المعبّر عنه باللوح المحفوظ
وباُمّ الكتاب والعلم المخزون عند اللََّه، بداهة أ نّه كيف يتصور البداء
فيه وأنّ اللََّه سبحانه عالم بكنه جميع الأشياء بشتى ألوانها منذ الأزل لا
يعزب عن علمه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء .
نعم، هذا العلم منشأ لوقوع البداء، يعني أنّ انسداد باب هذا العلم لغيره
تعالى حتى الأنبياء والأوصياء والملائكة أوجب وقوع البداء في بعض
إخباراتهم.
وكذا الحال في القسم الثاني من القضاء، نظراً إلى أنّ العقل يستقل باستحالة
{١} قرب الاسناد: ٣٥٣ / ١٢٦٦.
{٢} تفسير العياشي ٢: ٢١٨ / ٧١.
{٣} تفسير العياشي ٢: ٢٢٠ / ٧٤.