موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٩ - النهي في العبادات
يستلزم فساده أم لا ؟
والمراد من المعاملات هو كل أمر اعتباري قصدي يتوقف ترتيب الأثر عليه شرعاً
أو عرفاً على قصد اعتباره وإنشائه من ناحية، وإبرازه في الخارج بمبرزٍ ما
من ناحية اُخرى، ومن الطبيعي أ نّها بهذا المعنى تشمل العقود والايقاعات
فلا موجب عندئذ لاختصاصها بالمعاملات المتوقفة على الايجاب والقبول، هذا من
ناحية. ومن ناحية اُخرى: أنّ كل ما لا يتوقف ترتيب الأثر على قصده وإنشائه
بل يكفي فيه مطلق وجوده في الخارج كتطهير البدن والثياب وما شاكلهما فهو
خارج عن محل الكلام ولا صلة له به.
السادسة: أنّ الصحة والفساد في العبادات
والمعاملات هل هما مجعولان شرعاً كسائر الأحكام الشرعية، أو واقعيّان، أو
تفصيل بين العبادات والمعاملات فهما مجعولان شرعاً في المعاملات دون
العبادات، أو تفصيل في خصوص المعاملات بين المعاملات الكلية والمعاملات
الشخصية، فهما في الاُولى مجعولان شرعاً دون الثانية، أو تفصيل بين الصحة
الواقعية والصحة الظاهرية فالثانية مجعولة دون الاُولى ؟ فيه وجوه بل
أقوال.
قد اختار المحقق صاحب الكفاية (قدس سره) {١}التفصيل في خصوص المعاملات، واختار شيخنا الاُستاذ (قدس سره) {٢}التفصيل الأخير، والصحيح هو التفصيل الأوّل.
وبعد ذلك نقول: إنّه لا شك في أنّ الصحة والفساد من الأوصاف الطارئة
{١} كفاية الاُصول: ١٨٤.
{٢} أجود التقريرات ٢: ٢٠٩.