موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٣ - حكم الصلاة حال الخروج
المسألة،
والوجه فيه واضح، وهو أ نّه مع احتمال غلبة المفسدة في الواقع كما هو
المفروض لا يمكن قصد القربة كما هو واضح، هذا حاصل ما أفاده (قدس سره) مع
توضيح منّا.
ونحلّل ما أفاده (قدس سره) إلى عدة نقاط:
١ - جريان أصالة البراءة عن الحرمة.
٢ - أ نّه يكفي في الحكم بصحة الصلاة في الدار المغصوبة مجرد رفع هذه الحرمة بأصالة البراءة، ولا يحتاج إلى أزيد من ذلك.
٣ - أنّ المقام غير داخل في كبرى مسألة الأقل والأكثر.
٤ - أ نّه لو بنينا على أنّ المؤثر في المبغوضية
الفعلية هو المفسدة الواقعية وإن لم تكن محرزة فلا يمكن الحكم بالصحة
وقتئذ، لعدم إمكان التقرب بما يحتمل كونه مبغوضاً للمولى.
أمّا النقطة الاُولى: فلا إشكال فيها، لوضوح أنّ البراءة تجري ولا مانع من جريانها أبداً كما هو ظاهر.
وأمّا النقطة الثانية: فلا يمكن تصديقها بوجه،
وذلك لأنّه لا يكفي في الحكم بالصحة مجرد رفع الحرمة بأصالة البراءة، بل لا
بدّ من إحراز المقتضي له أيضاً، وهو في المقام إطلاق دليل المأمور به
بالاضافة إلى هذا الفرد، والمفروض أ نّه قد سقط بالمعارضة، وعليه فلا مقتضي
للصحة، هذا من ناحية .
ومن ناحية اُخرى: أنّ أصالة البراءة عن الحرمة لاتثبت إطلاق دليل المأمور
به واقعاً وحقيقة ليتمسك به لاثبات صحة هذا الفرد وانطباق الطبيعة المأمور
بها عليه، وهو الصلاة في الدار المغصوبة في مفروض الكلام ليقيّد به إطلاق
دليل النهي بغير ذلك الفرد، والمفروض أنّ أصالة البراءة لا ترفع إلّاالحرمة
ظاهراً