موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٦ - حكم الصلاة حال الخروج
ومصداقاً
له، إلّاأ نّها ليست من أجزاء الصلاة، فما هو من أجزائها غير متحد مع
الغصب خارجاً، وما هو متحد معه ليس من أجزائها، وقد سبق الكلام في كل ذلك
بشكل واضح، فعندئذ لا مانع من الحكم بصحة الصلاة هنا أصلاً، وإن قلنا
بفسادها في غير حال الخروج من ناحية السجدة أو الركوع أو من ناحية
مقدماتهما، ومعه لا حاجة إلى التماس دليل آخر يدل على وجوبها في هذا الحال،
وذلك لأنّ الصلاة في حال الخروج في مفروض المقام ليست إلّا مشتملة على
التكبيرة والقراءة والايماء بدلاً عن الركوع والسجود، ومن الطبيعي أ نّه
ليس شيء منها تصرّفاً في مال الغير عرفاً ومصداقاً للغصب.
أمّا التكبيرة والقراءة، فلأ نّهما من مقولة الكيف المسموع، ومن الواضح أ
نّه لا صلة لها بالتصرف في مال الغير أصلاً، كما أ نّه من الواضح أ نّه لا
يعدّ تموج الهواء وخرقه الناشئ من الصوت تصرّفاً.
وأمّا الايماء للركوع والسجود فأيضاً كذلك، ضرورة أ نّه لا يعدّ تصرفاً في
ملك الغير عرفاً ليكون مبغوضاً. نعم، لا تجوز الصلاة في هذا الحال مع
الركوع والسجود لاستلزامهما التصرف الزائد وهو غير جائز، فإذن لا محالة
تنتقل الوظيفة إلى الايماء كما عرفت.
فالنتيجة: أنّ الصلاة مع الايماء في حال الخروج صحيحة مطلقاً من دون حاجة إلى التماس دليل آخر، ومع الركوع والسجود باطلة.
وأمّا الكلام في المورد الثاني: وهو ما إذا لم يكن
المكلف متمكناً من الصلاة في خارج الأرض المغصوبة إلّامع الايماء للركوع
والسجود، فقد ظهر أ نّه على القول بالجواز في المسألة وتعدد المجمع في مورد
الاجتماع وجوداً وماهية كما حققناه الآن، فلا إشكال في صحة الصلاة حال
الخروج، بناءً على ما هو الصحيح من عدم سراية الحكم من الملزوم إلى لازمه،
والوجه في هذا