الغدير في التراث الإسلامي - الطباطبائي، السيد عبد العزيز - الصفحة ٧٩
ضلالاتهم! والذبّ عن اعتقاداتهم ومقالاتهم... وكان أحد أئمّة الضلال! هلك به خلق من الناس إلى أن أراح الله المسلمين منه... "[١].
وترجم له ابن الجوزي في المنتظم ٨/١١ فقال: " أبو عبدالله، المعروف بابن المعلِّم، شيخ الإمامية وعالمها، صنّف على مذهبهم، ومن أصحابه المرتضى، وكان لابن المعلّم مجلسُ نظر بداره بدرب رياح يحضره كافّة العلماء، وكانت له منزلة عند اُمراء الأطراف يميلهم إلى مذهبه... ".
وترجم له ابن الفوطي في " تلخيص مجمع الآداب " في المجلّد الخامس، في حرف الميم، ص٧٢١، رقم ١٥٩٧ بلقبه المفيد فقال: " أبو بكر محمّد بن محمّد بن النعمان الحارثي، الفقيه الاُصولي.
روى عن والده! وله تصانيف منها: كتاب نهج البيان في حقيقة الإيمان... كتاب الرسالة المقنعة في شرائع الإسلام ووجوه القضايا والأحكام، وكتاب شرح المتعة، وكتاب الأشراف في عامّة فرائض الإسلام على مذهب آل رسول الله عليه الصلاة والسلام، وكتاب مختصر أحكام النساء في شرائع الدين ".
أقـول: وهم في موضعين، في تكنيته بأبي بكر!! وكنيته أبو عبدالله بلا خلاف، وتفرّد في قوله روى عن والده، وقد سألت الخبير الناقد المتتبّع المدقّق
[١] قال ابن الجوزي في المنتظم ٨/١٥٥: " كان في الخطيب شيئان: قلّة الفقه والتعصّب!... ".
وقال أيضاً في ص٢٦٧ في ترجمة الخطيب نفسه: " وكان أبو بكر الخطيب قديماً على مذهب أحمد بن حنبل، فمال عليه أصحابنا لَمّا رأوا من ميله إلى المبتدعة وآذوه، فانتقل إلى مذهب الشافعيّ! وتعصّب في تصانيفه عليهم فرمز إلى ذمّهم وصرّح بقدر ما أمكنه، فقال في ترجمة أحمد بن حنبل: سيّد المحدِّثين، وفي ترجمة الشافعي: تاج الفقهاء! فلم يذكر أحمد بالفقه، وحكى في ترجمة حسين الكرابيسي أنّه قال عن أحمد [ بن حنبل ]: أيش نعمل بهذا الصبي؟! إنْ قلنا: لفظنا بالقرآن مخلوق، قال: بدعة! وإن قلنا: غير مخلوق، قال: بدعة،... هذا ينبئ عن عصبيّة وقلة دين! ".