الغدير في التراث الإسلامي - الطباطبائي، السيد عبد العزيز - الصفحة ٧٢
والمؤالف.
فمن كتبه... سمعنا منه هذه الكتب كلّها، بعضها قراءة عليه وبعضها يقرأ عليه غير مرّة ".
وترجم له النجاشي برقم ١٠٦٧ وسرد نسبه إلى يعرب بن قحطان ثم قال: " شيخنا واُستاذنا رضي الله عنه، فضله أشهر من أن يوصف في الفقه والكلام والرواية والثقة والعلم، وله كتب... وكان مولده يوم الحادي عشر من ذي القعدة سنة ٣٣٦ هـ، وصلّى عليه الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين[١] بميدان الأشنان وضاق على الناس مع كبره... ".
وترجم له معاصره النديم في " الفهرست " ص٢٢٦، وقال: " في عصرنا انتهت رياسة متكلّمي الشيعة إليه، مقدَّم في صناعة الكلام على مذاهب أصحابه دقيق الفطنة، ماضي الخاطر، شاهدته فرأيته بارعاً، وله من الكتب ".
وكرّر ترجمته في ص٢٤٧ وقال: " ابن المعلّم، أبو عبدالله محمّد بن محمّد بن النعمان، في زماننا إليه انتهت رياسة أصحابه من الشيعة الإمامية في الفقه والكلام
[١] والشريفان الرضي والمرتضى علم الهدى من جملة تلامذته المتخرّجين عليه في الفقه والاُصول والكلام والحديث وغير ذلك.
وقصّة رؤياه في المنام فاطمةَ الزهراء سلام الله عليها مشهورة، وفي الكتب مسطورة أنّه رآها جاءت إليه آخذة بيد ولديها وقالت له: يا شيخ علّمهما الفقه! فانتبه متعجّباً من ذلك، فلمّا تعالى النهار في صبيحة تلك الليلة التي رأى فيها الرؤيا دخلت إليه المسجد فاطمة بنت الناصر وحولها جواريها وبين يديها ابناها محمد الرضيّ وعَليّ المرتضى صغيران، فقام إليها وسلّم عليها فقالت له: أيّها الشيخ هذان ولداي قد أحضرتهما لتعلّمهما الفقه ; فبكى أبو عبدالله وقصّ عليها المنام، وتولّى تعليمهما الفقه.
حكاه ابن أبي الحديد ١/٤١ عن السيد فخار بن معد الموسوي ثم قال: " وأنعم الله عليهما وفتح لهما من أبواب العلوم والفضائل ما اشتهر عنهما في آفاق الدنيا وهو باق ما بقي الدهر ".