الغدير في التراث الإسلامي - الطباطبائي، السيد عبد العزيز - الصفحة ٢٦٥
أكثر من ثلاثة أشهر، تذكّرت خلالها كلام شيخنا رحمه الله عن تاريخ ابن عساكر فصوّرته كلّه، كما صوّرت من نفائس مخطوطات الظاهرية ما تيسّر، ورجعت إلى النجف الأشرف، واُرسلت المصوّرات من بعدي في طرد بالبريد لمكتبة أمير المؤمنين عليه السلام العامّة، ورحل هو رحمه الله إلى دمشق في العام بعده ومكث في الظاهرية فترة أفاد من مجاميعها وسائر مخطوطاتها، وكان يقرأ المخطوط حرفياً وينتقي منه ويسجّله بخطّه في دفتر كبير سمّاه " ثمرات الأسفار " كما كان قد فعل ذلك في عام ١٣٨٠ هـ في رحلته إلى الهند.
واتبعت أثره رحمه الله في أسفاري إلى تركيا وسوريا وغيرهما، فكنت أقضي وقتي في المكتبات أقرأ المخطوطات وأنتقي منها واُسجّل منتخباتي في دفاتر سمّيتها " نتائج الأسفار ".
وحاصل الكلام أنّه تجمّع من ذلك كلّه موادّ كثيرة لم تتهيّأ من قبل وقد طبع مؤخّراً من التراث الشيء الكثير مِمّا كنّا نعدّه مفقوداً، فعزمت على مقارنة ما يخصّ منه بحديث الغدير مع الجزء الأول من كتاب " الغدير " فكلّما وجدت من صحابي أو تابعي، أو أحد مِمّن بعدهما من طبقات الرواة من العلماء ممّا لم أجده في " الغدير " كتبته على وَفْق نهج شيخنا رحمه الله من: ترجمة موجزة، وتوثيق، وغير ذلك ورتّبته حسب الوفيات ; وسمّيته: " على ضفاف الغدير " ولَمّا يكمل بعد، وفّق الله لإتمامه، ويسّر ذلك بعونه وتوفيقه.
مشايخي في الرواية:
لي الاجازة في رواية أحاديث نبيّنا صلّى الله عليه وآله والأئمة الطاهرة من عترته صلوات الله عليهم عن ثلاثة من كبار مشايخي قدّس الله أسرارهم وهم:
١ ـ شيخ مشايخ العصر كبير الباحثين والمفهرسين حجّة التاريخ محيى آثار