الغدير في التراث الإسلامي - الطباطبائي، السيد عبد العزيز - الصفحة ٤١
ومن ناحية اُخرى... حيث ألّف الطبري كتابه هذا ردّاً على إنكار بعض الحنابلة سمّاه بعضهم " الردّ على الحرقوصية " أي الحنابلة، نسبة إلى حرقوص بن زهير الخارجي.
فهذا أبو العبّاس النجاشي ـ المتوفّى سنة ٤٥٠ ـ ذكره في فهرسه برقم ٨٧٩ قائلا: " محمّد بن جرير أبو جعفر الطبري، عامّي، له كتاب الردّ على الحرقوصية، ذكر طرق خبر يوم الغدير.
أخبرنا القاضي أبو إسحاق إبراهيم بن مخلد، حدّثنا أبي، قال: حدّثنا محمّد ابن جرير بكتابه الردّ على الحرقوصية ".
ولكنّ شيخ الطائفة أبا جعفر الطوسي ـ المتوفّى سنة ٤٦٠ ـ ذكره في فهرسه باسم: " كتاب غدير خُمّ " فقال في رقم ٦٥٤: " محمّد بن جرير الطبري، يكنّى أبا جعفر، صاحب التاريخ، عامّيّ، له كتاب غدير خُمّ وشرح أمره، تصنيفه.
أخبرنا به أحمد بن عبدون، عن أبي بكر الدوري، عن ابن كامل، عنه ".
وهذا هو الاسم المشهور كما عبّر عنه الذهبي حين نقل عنه غير مرّة في كتابه في " حديث من كنت مولاه " كما تقدّم.
وروى الذهبي في رسالته عن كتاب الطبري هذا في الأرقام ٢٠، ٣٣، ٤١، ٦٢، ٧٢، ١٠٨.
وقال ابن كثير في البداية والنهاية ١١/١٤٦ في ترجمة الطبري: " إنّي رأيت له كتاباً جمع فيه أحاديث غدير خُمّ في مجلّدين ضخمين ".
وقال ابن حجر في تهذيب التهذيب ٧/٣٣٩ في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام والكلام عن حديث الغدير: " وقد جمعه ابن جرير الطبري في مؤلَّف فيه أضعاف من ذكر [ أي ابن عقدة ] وصحّحه ".
ولنا مع الطبري وكتابه هذا كلام طويل عريض نكله إلى محله في حرف الواو