الغدير في التراث الإسلامي - الطباطبائي، السيد عبد العزيز - الصفحة ١٤٩
٤٨
حديث الغدير
للسيّد كاظم بن قاسم الحسيني الرشتي، نزيل كربلاء، وتلميذ الشيخ أحمد الأحسائي (١٢١٢ ـ ١٢٥٩ هـ).
ولد ـ على ما يقال ـ في مدينة رشت ونشأ بها وتعلّم المبادئ. ثم رحل إلى مدينة يزد قاصداً الشيخ أحمد الأحسائي، وكان يومئذ في يزد فدرس عنده وتخرّج به وأصبح من أصحابه وملازميه وأشهر تلامذته، ثم صحب الشيخ إلى كربلاء فأقام بها، ولما توفّى الشيخ الأحسائي سنة ١٢٤٣ هـ قام الرشتي مقامه من بعده، واشتغل بالتأليف، وله نحو (١٥٠) من الرسائل وأجوبة المسائل، وفي عام ١٢٥٨ هـ حاصر نجيب باشا ـ الوالي العثماني ـ مدينة كربلاء المقدّسة وقتّل أهلها قتلا ذريعاً وفرّ من أمكنه الفرار، وخلت المدينة، فلا تجد إلاّ قتيلا أو فارّاً، ونجا الرشتي في هذه الفجيعة والمجزرة الفظيعة، ويقال: إنّه دعاه نجيب باشا بعد عام، أي سنة ١٢٥٩ هـ إلى بغداد وعمل له دعوة وسمّه في القهوة، ولما رجع الرشتي من ضيافته إلى البيت تقيّأ دماً فأسرعوا به نحو كربلاء، ومات بها مساء عيد الأضحى، ودفن في الرواق الشرقي من الحائر الحسيني، وانقسم أصحابه من بعده قسمين: شيخية وبابية.
ورسالته هذه حول حديث الغدير مطبوعة في تبريز عام ١٢٧٧ هـ، ضمن مجموعة من رسائله، ذكرها مشار في فهرسه للمطبوعات العربية ص٣٠٧.