الغدير في التراث الإسلامي - الطباطبائي، السيد عبد العزيز - الصفحة ٥١
في زمن أبي العبّاس ابن عقدة مصنِّفه، تاريخها سنة ثلاثين وثلاثمائة، صحيح النقل، عليه خطّ الشيخ الطوسي وجماعة من شيوخ الإسلام، وقد روى فيه نصّ النبي صلّى الله عليه وآله على مولانا عليّ عليه السلام بالولاية من مائة وخمس طرق ".
وقال رحمه الله في الباب ٣٥ من كتاب اليقين: " في ما نذكره من الجزء من فضائل مولانا عليّ عليه السلام، جمع أبي العبّاس... ابن عقدة... مِمّا رواه عنه عبدالواحد بن محمّد ابن عبدالله ابن المهدي الفارسي... وفي أوّل الجزء أنّ عبدالواحد الفارسي قرأه يوم السبت لليلتين خلتا من ذي الحجّة سنة ٤٠٦ هـ.
وفي فهرس مكتبة ابن طاووس رقم ١٦١ باسم: جزء من فضائل عليّ عليه السلام، جمع أبي العبّاس أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة، ولا أدري عنى به رحمه الله كتاب الولاية أو هو كتاب آخر لابن عقدة.
وروى عنه أيضاً في كتاب اليقين، في الباب ٣٧ قال: " في ما نرويه ونذكره عن الحافظ... ابن عقدة في ما ذكره في كتابه الذي سمّاه: (حديث الولاية)[١]...
رويناه من طرق كثيرة قد ذكرناها في كتاب الإجازات لما يخصّني من الإجازات منها عن السيد السعيد فخار بن معد الموسوي... ".
فأورد رحمه الله إسناداً من أسانيده برواية الكتاب عن مؤلفه ابن عقدة.
وذكر الگنجي ـ المتوفّى سنة ٦٥٨ هـ ـ في " كفاية الطالب " ص٦٠ عند كلامه عن حديث الغدير: " وجمع الحافظ ابن عقدة كتاباً مفرداً فيه ".
وبقي الكتاب إلى القرن الثامن، وسلم من عهد المغول وإباداتهم، فهذا ابن تيميّة يذكره في منهاج السُنّة ٤/٨٦، قال عند كلامه عن حديث الغدير: " وقد صنّف أبو العبّاس ابن عقدة مصنَّفاً في جمع طرقه... ".
[١] وذكره شيخنا رحمه الله في الذريعة ٦/٣٧٨ في حرف الحاء بهذا العنوان.