الغدير في التراث الإسلامي - الطباطبائي، السيد عبد العزيز - الصفحة ١٦٤
وترجم له الخاقاني في " شعراء الغريّ " وقال: " أبو الفضل شخصيّة فذّة عجيبة، أكثر من ذكر مآثرها ووصفها كثير من الأعلام وأطروها بكلّ تجلّة واحترام... ".
ثم حكى عن صاحب " الحصون المنيعة " قوله: " وكان حادّ الذهن، سريع الانتقال، دقيق الفكر، حسن المحاضرة... ".
واستشهد معاصره شمس العلماء في صنعة الاشتقاق من المحسّنات البديعة في كتابه " أبدع البدايع " بشعر لمؤلفنا وهو قوله:
| لولا تمنطقه ومنطقه | لم يعرف الناس منه خاصراً وفما |
وقال في الفخر:
| أنا موسى شرع البيان وطرسي | إن تأمّلته يدٌ بيضاءُ |
| ويراعي إن اُلقه فهو ثعبان | مبين تفنى به الأعداءُ |
| وبياني أنفاس عيسى ففيه | لمصاب بالجهل حقّاً شفاءُ |
| وأنا الروح والحقائق عيسى | والعبارات مريمُ عذراءُ |
وقال:
| بي غرّةُ المجد المؤثّل تشدخ | ومآذن العزّ المبلّج تشمخُ |
| في سؤدد عال وعلم معرق | ومكارم آثارهم لا تُنسخُ |
وله مؤلّفات عدّة في فنون شتّى، نظم ونثر، مطبوع وغير مطبوع، فمن مطبوعها ديوانه وكتابه " شفاء الصدور في شرح زيارة عاشور " طبع مرّتين، الاُولى حجرية والثانية حروفية في مجلدين، وله في مقدّمته ومقدّمة الديوان ترجمة مبسوطة وتعداد مؤلّفاته ومنها كتابه هذا " منية البصير " كما ذكره الخاقاني أيضاً في ترجمته في " شعراء الغريّ ".
وعاد المؤلّف من سامرّاء إلى طهران عام ١٣٠٩ هـ، وأقام بها زعيماً روحياً