الغدير في التراث الإسلامي - الطباطبائي، السيد عبد العزيز - الصفحة ٦٣
ترجم له أبو العبّاس النجاشي وشيخ الطائفة الطوسي في فهرسيهما، فقال الأول منهما في رقم ١٠٥٩ ـ بعد أن أنهى نسبه إلى ذهل بن شيبان ـ: " كان سافر في طلب الحديث عمره، أصله كوفيّ، وكان في أول أمره ثبتاً ثم خلّط! ورأيت جلّ أصحابنا يغمزونه ويضعّفونه.
له كتب كثيرة منها كتاب شرف التربة، كتاب مزار أمير المؤمنين عليه السلام، كتاب مزار الحسين عليه السلام... كتاب من روى حديث غدير خُمّ... رأيت هذا الشيخ وسمعت منه كثيراً ثم توقّفت عن الرواية عنه إلاّ بواسطة بيني وبينه ".
ووصفه شيخ الطائفة في فهرسه رقم ٦١١، بقوله: " كثير الرواية، حسن الحفظ، غير أنّه ضعّفه جماعة من أصحابنا، له كتاب الولادات الطيّبة، وله كتاب الفرائض، وله كتاب المزار، وغير ذلك، أخبرنا بجميع رواياته عنه جماعة من أصحابنا ".
وترجم له الخطيب في تاريخ بغداد ٥/٤٦٦ وسرد نسبه، وأرّخ ولادته، وأرخ وفاته في ٢٩ ربيع الثاني، وحكى عنه قوله: " وأول سماعي الصحيح سنة ٣٠٦ " وذكر روايته عن الطبري والباغندي والبغوي وابن أبي داود، قال: " وعن خلق كثير من المصريّين والشاميّين والجزيريّين وأهل الثغور... فكتب الناس عنه بانتخاب الدارقطني، ثم بان كذبه!... ويملي في مسجد الشرقية... ".
وترجم له ابن عساكر في تاريخه ١٥/٥٤٨ ترجمة مطولة وعدّد شيوخه الدمشقيّين والبغداديّين، ثمّ الذين رووا عنه من الشاميّين والعراقيّين ترجمة مطوّلة.
أقـول: وهو مترجم في أكثر كتبنا الرجالية فلا مجال ولا حاجة إلى نقل أقوالهم، وترجم له شيخنا المقدَّس صاحب الذريعة رحمه الله في أعلام القرن الرابع من طبقات أعلام الشيعة ص٢٨٠، قال: " وأدرك مشايخ كثيرين حتى كتب تلميذه