الغدير في التراث الإسلامي - الطباطبائي، السيد عبد العزيز - الصفحة ٥٣
بل وبقي الكتاب حتى القرن التاسع، فقد تحدّث عنه ابن حجر ـ المتوفّى سنة ٨٥٢ هـ ـ في " تهذيب التهذيب " في آخر ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام ٧/٣٣٩ عند كلامه عن حديث الغدير، وصحّحه وقال: " واعتنى بجمع طرقه أبو العبّاس ابن عقدة فأخرجه من حديث سبعين صحابياً أو اكثر... ".
وكذلك تحدّث عنه في " فتح الباري " في نهاية شرحه لباب: مناقب عليّ بن أبي طالب [ عليه السلام ] ٧/٦١ فقال: " وأمّا حديث: من كنت مولاه فعليٌّ مولاه، فقد أخرجه الترمذي والنسائي وهو كثير الطرق جدّاً!، وقد استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد وكثير من أسانيدها صحاح وحسان، وقد روينا عن الإمام أحمد قال: ما بلغنا عن أحد من الصحابة ما بلغنا عن عليّ بن أبي طالب ".
وذكره في موارد من " الإصابة " منها ٤/٨٠ و٤٢١ وسماه: كتاب الموالاة.
إلى هنا انقطع خبر الكتاب عنّا إلاّ من نقل عنه بالواسطة كالشيخ المحدّث الحرّ العاملي وغيره.
(٧)
طرق حديث الغدير
للحسن بن إبراهيم العلوي النصيبي، من ذرّيّة إسحاق بن جعفر الصادق.
هكذا ترجم له ابن حجر في لسان الميزان ٢/١٩١ وقال: " ذكره أبو المفضّل النباتي (الشيباني) في وجوه الشيعة وقال: سمعت عليه حديثاً كثيراً، وله تصنيف في طرق حديث العزيز! (الغدير) وروى عن محمّد بن علي بن حمزة وغيره ".
هذا كلّ ما في " لسان الميزان " وقد صُحِّف الشيباني فيه عند الطبع بالنباتي، وأبو المفضل الشيباني علم من أعلام المحدثين مشهور، ولد سنة ٢٩٧ هـ وتوفّى سنة