الغدير في التراث الإسلامي - الطباطبائي، السيد عبد العزيز - الصفحة ٥٠
وأمّا كتاب الولاية
فقد ظلّ مرجعاً ومنهلا لمن بعده، واعتمده الفريقان كإجماعهم على وثاقة مؤلِّفه.
ففي القرن الخامس أخرج الشيخ الطوسي من رواياته في أماليه، ورواها عنه بواسطة واحدة بينه وبينه، وهو ابن الصلت الأهوازي، وكذلك الخطيب روى بواسطة مشايخه عنه في كتبه.
وفي القرن السادس أخرج ابن عساكر من طريقه روايات في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من " تاريخ دمشق " عند سرده لروايات الغدير.
وذكره الحافظ ابن شهرآشوب ـ المتوفّى سنة ٥٨٨ هـ ـ في كتابه " مناقب آل أبي طالب " في كلامه عن حديث الغدير وطرقه ومن صنّف في ذلك، قال في ج٣ ص٢٥: " العلماء مطبقون على قبول هذا الخبر... ذكره محمّد بن إسحاق [ صاحب السيرة ]... وأبو العبّاس ابن عقدة من مائة وخمس طرق... وقد صنّف عليّ بن هلال (بلال) المهلّبي كتابَ الغدير، وأحمد بن محمّد بن سعيد كتابَ من روى غدير خمّ... "[١].
وبقي إلى القرن السابع فأفاد منه ابن الأثير المتوفّى سنة ٦٣٠ هـ في موارد من كتابه " اُسد الغابة " واحتفظ الدهر إلى هذا القرن بنسخة كتبت في عهد المؤلف، تاريخها سنة ٣٣٠ هـ، ساقها الله إلى مكتبة السيّد رضيّ الدين علي بن طاوس الحلّي ـ المتوفّى سنة ٦٦٤ هـ ـ وأفاد منها في موارد من كتابه " الإقبال " عند كلامه عن عيد الغدير[٢] وسمّاه: حديث الولاية وقال عنه: " وجدت هذا الكتاب بنسخة قد كتبت
[١] وأورده عنه العلاّمة المجلسي رحمه الله في كتابه بحار الأنوار ٣٧/١٥٧.
[٢] الإقبال: ٤٥٣، وراجع الذريعة ٢٥/١٤٣ وفهرس مكتبة السيد ابن طاووس للعلاّمة الشيخ محمّد حسن آل ياسين ـ حفظه الله ـ المنشور في مجلّة المجمع العلمي العراقي.