الغدير في التراث الإسلامي - الطباطبائي، السيد عبد العزيز - الصفحة ٢١٩
وأدرك مشايخ كبار في بلاد شتّى، كما أجاز لكثير واستجازه الكثير.
ترجم له الخاقاني في " شعراء الغريّ " وقال: " والمترجم له شخصية علمية أدبية فذّة، طلعت في عالمها طلوع النجم المتوقّد، فقد دخل معارك ادبية ومغامرات دينية، واشتغل في تعزيز العقيدة... جاهد في حياته جهاداً طويلا، وخدم الشريعة الإسلامية بما اُوتي من حول وقوّة، فقد عاون المخلصين... ".
ونشر له مقالات كثيرة في مجلاّت ذلك العصر، وخضع له اُدباء عصره، وأذعنوا بتفوّقه وتقدّمه، وله مؤلّفات كثيرة طبع قسم منها، كما وله شعر كثير، وتصدى من بعده سبطه السيد مهدي الشيرازي الخطيب النجفي بجمع مؤلفاته ورسائله وفوائده وقصائده ونظمه وكلّ ما ظفر به من آثاره وأعدّها للنشر، وصادف هذا الكابوسَ الرهيبَ في العراق، فرّج الله فيها عن العباد والبلاد بهلاك هذا الطاغية أزاحه الله عن هذا الوطن الإسلامي الحبيب وأراح المسلمين منه.
وأمّا كتابه هذا فقد ذكره شيخنا رحمه الله في الذريعة ٨/١٠٤ قائلا: " الدرّة الغرويّة والتحفة العلوية: في بيان طرق حديث الغدير المنتهية إلى ثلاثمائة طريق، ثم التكلّم في دلالته، ثم بعض الأشعار المذكور فيها الغدير... ".
ومن شعره في مدح أمير المؤمنين عليه السلام وذكر يوم الغدير قوله رحمه الله:
| فآلُ طه وكتاب أحمد | كلّ عن الآخر حتماً أعربا |
| إليهما دعا النبي معلناً | بأن من ناواهما فقد كبا |
| خصّ الوصي المصطفى بإمرة | معقودة عليه للحشر حبا |
| وكان منه مثل هارون لمو | سى رتبة بين الورى ومنصبا |
| وإنّ في حديث نجران غدا | نفس النبي مفخراً وحسبا |
| ومن حديث الثقلين كم حوى | فضيلة السبق وحاز القصبا |