الغدير في التراث الإسلامي - الطباطبائي، السيد عبد العزيز - الصفحة ٦٧
(١٤)
طرق حديث " من كنت مولاه فعَليٌّ مولاه "
للحاكم النيشابوري وهو الحافظ أبو عبدالله محمد بن عبدالله بن محمّد بن حمدويه، ابن البيع الشافعي صاحب المستدرك على الصحيحين (٣٢١ ـ ٤٠٥ هـ).
ذكرت له في العدد ١٨ من (تراثنا) ص٦٧: قصّة الطير، وهي رسالته في طرق حديث الطير، وترجمنا له هناك بشيء من البسط والإسهاب، كما تطرّقنا هناك لحديث الطير، وذكرنا رواته وطرقه وأسانيده ومصادره والكتب المؤلفة فيه بما وسعه المجال واقتضاه الحال.
كما ذكرنا هناك للحاكم كتابه هذا " طرق حديث من كنت مولاه " في أول العدد ١٦، ذكرنا له هناك أيضاً " طرق حديث الراية " وهو قوله صلّى الله عليه وآله يوم خيبر: " لاُعطينّ الراية غداً رجلا يحبّ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله [ كرّار غير فرّار ] لا يرجع حتى يفتح الله على يديه " فبات أصحابه يدوكون تلك الليلة أيّهم يعطاها، وفيهم أبو بكر وعمر، على أنّهما أخذاها يوم أمس ففرّا منهزمين! فلمّا أصبح صلّى الله عليه وآله دفعها إلى عَليّ عليه السلام، ففتح خيبر وقلع بابها وتترّس بها.
وهذا حديث صحيح متواتر ثابت في الصحيحين وبقيّة الصحاح والسنن والمسانيد ومعاجم الحديث وغيرها، وراجع كنموذج لذلك تاريخ ابن عساكر، ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام، ج١ من الحديث رقم ٢١٨ ـ ٢٩٠ وراجع ما بهامشه من مصادر وزيادة طرق.