الغدير في التراث الإسلامي - الطباطبائي، السيد عبد العزيز - الصفحة ١٧٧
مؤلّفنا الآداب العربية والعلوم الآليّة في تبريز إلى أن أكمل دروس السطوح فرحل إلى النجف الأشرف لطلب العلم وهو ابن عشرين سنة، ومكث هناك ما شاء الله وحضر على أعلام أساتذتها وتخرّج بهم، ثم رجع إلى بلدة تبريز وأصبح من أعلامها البارزين، واشتغل بالتدريس والتأليف والوعظ والتوجيه، وتخرّج به تلامذة كثيرون، وتوفّي في تبريز ليلة السادس من رجب سنة ١٣٧٢ هـ.
وله عدّة مؤلّفات ذكرها له مترجموه، منها كتابه هذا الذي ألّفه سنة ١٣٥٢ وسمّاه " إهداء الحقير في معنى حديث الغدير " وطبع في النجف الأشرف سنة ١٣٥٣ بإشراف العلاّمة الكبير الأديب الشيخ محمد علي الاُردوبادي ـ المتوفى سنة ١٣٧٩ هـ ـ وقد قرّظه ببيتين وهما:
| كتاب إذ أتى لا ريب فيه | هدى للمتّقين غدا مجيدا |
| فقل علاّمة العلماء هذا الإ | مام المرتضى وافى مفيدا |
وقال عنه شيخنا العلاّمة الطهراني في كتابه الذريعة إلى تصانيف الشيعة ٢/٤٨٢: " وهو كتاب جليل في بابه، ممتاز بقوّة الحجّة وجودة البيان، بدأ بتحقيق معنى المولى ونقد كلام الفخر الرازي... ".
وأطراه شيخنا العلاّمة الأميني قدّس الله نفسه بكلمة موجزة قيّمة للغاية ـ وكان من تلامذة المؤلف رحمه الله ـ فقال في كتاب الغدير عند عدّ ما ألِّف في الغدير في ١/١٥٧، فقال في الرقم السادس والعشرين منها: " إهداء الحقير في معنى حديث الغدير، طبع في العراق، أغرق نزعاً في التحقيق، ولم يبق في القوس منزعاً ".
ثم أعاد السيد هادي الخسروشاهي ابن المؤلف طبع الكتاب في قم سنة ١٣٩٨ باسم " معنى حديث الغدير " مع مقدّمة له في ترجمة المؤلف وتقديم للسيد موسى الصدر باسم " سابقات الغدير ".