الغدير في التراث الإسلامي - الطباطبائي، السيد عبد العزيز - الصفحة ١٨٦
هذا! أجل يا صاحب الفضيلة إنّ هذا العمل العظيم الذي تقومون به منفردين لعبء تنوء به الجماعة من العلماء، فكيف استطعتم النهوض به وحدكم؟! لا ريب أنّ تلك الروح القدسية، روح الإمام العظيم عليه وعلى أحفاده الأطهار أشرف السلام هي التي ذلّلت المصاعب... ".
هذا وقد رحل شيخنا رحمه الله في سبيل كتابه هذا باحثاً عمّا لم يطبع من التراث من مصادر قديمة ومهمّة، رحل بنفسه إلى الهند وسوريا وتركيا وسجّل الشيء الكثير في مجلّدين ضخمين سمّاهما " ثمرات الأسفار ".
ومن مآثر شيخنا الخالدة المكتبة العامة التي أسّسها في النجف الأشرف باسم: " مكتبة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام العامة " واقتنى لها عشرات الاُلوف من نوادر المطبوعات ونفائس المخطوطات، ولم تزل عامرة بعين الله سبحانه، وقاها الله الشرور والآفات.
وتوفّي رحمه الله في طهران يوم الجمعة ٢٨ ربيع الثاني سنة ١٣٩٠ هـ، وحمل إلى النجف الأشرف، ودفن في مقبرة خاصة جنب مكتبته العامة، رحمه الله رحمة واسعة وحشره مع مواليه عليهم السلام.
ودراسة جوانب حياة شيخنا رحمه الله تحتاج إلى وقت طويل ومجلّد ضخم، وقد كتب نجله البارّ صديقنا العزيز الشيخ رضا الأميني ـ حفظه الله ـ دراسة عن حياة والده في ١٢٧ صفحة، طبعت بأول الطبعة الرابعة من كتاب الغدير، وهناك كتاب " يادنامه علاّمه أمينى " في ذكرى الشيخ الأميني رحمه الله طبع في طهران بالفارسية، وهو مجموعة مقالات للأساتذة والكُتّاب القديرين، وذلك بجهود الاُستاذين الدكتور السيد جعفر شهيدي والاُستاذ محمد رضا حكيمي، وصدر سنة ١٤٠٣ هـ في قرابة ٦٠٠ صفحة.