الغدير في التراث الإسلامي - الطباطبائي، السيد عبد العزيز - الصفحة ٧٣
والآثار، ومولده سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، وله من الكتب... ".
وأثنى عليه الشيخ ابن ادريس وهو فخر الدين أبو عبدالله محمّد بن منصور ابن أحمد العجلي الحلّي ـ المتوفّى سنة ٥٩٧ هـ ـ في كتاب المستطرفات ص١٦١ فقال عنه: " وكان هذا الرجل كثير المحاسن، حديد الخاطر، جمّ الفضائل، غزير العلوم، وكان من أهل عكبرا، من موضع يعرف بسويقة ابن البصري، وانحدر مع أبيه إلى بغداد، وبدأ بقراءة العلم على أبي عبدالله المعروف بجُعل، بمنزله بدرب رباح.
ثمّ قرأ من بعده على أبي ياسر، غلام أبي الجيش، بباب خراسان فقال له أبو ياسر: لم لا تقرأ على عَلِيّ بن عيسى الرمّاني الكلام وتستفيد منه؟ فقال: ما أعرفه ولا لي به اُنس، فأرسِلْ معي من يدلّني عليه.
ففعل ذلك وأرسل معي من أوصلني اليه، فدخلت عليه والمجلس غاصّ بأهله، وقعدت حيث انتهى بي المجلس، فلمّا خف الناس قربت منه، فدخل عليه داخل فقال: بالباب إنسان يؤثر الحضور بمجلسك وهو من أهل البصرة ; فقال: هو من أهل العلم؟
فقال غلامه: لا أعلم، إلاَّ أنّه يؤثر الحضور بمجلسك.
فأذِن له فدخل عليه فأكرمه وطال الحديث بينهما.
فقال الرجل لعَلِيّ بن عيسى: ما تقول في يوم الغدير والغار؟
فقال: أمَّا خبر الغار فدراية، وأمّا خبر الغدير فرواية، والرواية لا توجب ما توجب الدراية.
قال: وانصرف البصري ولم يُحر خطاباً يورد إليه.
قال المفيد رحمه الله: فقلت: أيّها الشيخ مسألة.
فقال: هات مسألتك.
فقلت: ما تقول في من قاتل الإمام العادل؟