الغدير في التراث الإسلامي - الطباطبائي، السيد عبد العزيز - الصفحة ١٠
وسلّم حاجّ، فقدم المدينة بشر كثير كلّهم يلتمس أن يأتم برسول الله صلّى الله عليه وسلّم ويعمل مثل عمله فخرجا معه حتّى أتينا ذا الحليفة... فصلّى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في المسجد ثم ركب القصواء حتّى إذا استوت به ناقته على البيداء نظرت إلى مد بصري ين يديه من راكب وماش وعن يمينه مثل ذلك وعن يساره مثل ذلك ومن خلفه مثل ذلك... وابن أبي شيبة في المُصَنَّف قال جابر فقدم المدينة بشر كثير كلّهم يلتمس أن يأتَمّ برسول الله صلّى الله عليه وسلّم ويعملَ مثلَ عملِه وفي مسند الحميري ١٢٨٨ عن جابر قال: أذن في الحج ان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يريد الحج فامتلأت المدينة.
وفي حديث آخر لجابر أخرجه أبو يعلى في مسنده مرّتين في الجزء الرابع ص٢٤ رقم ٢٠٢٧ والجزء الثاني عشر ص١٠٦ رقم ٦٧٣٩ قال جابر: فنظرت بين يديّ ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي مدّ بصري والناس مشاة وركبان...
وقال ابن شاكر في الجزء الأول من عيون التواريخ ص٣٩٤: وحجّ معه صلّى الله عليه وسلم من الصحابة مائة ألف ويزيدون حتى حجّ معه من لم يره قبلها ولا بعدها ونالوا بذلك نصيباً من الصحبة..
وقال سبط ابن الجوزي في تذكرة خواص الأمة في كلامه على حديث الغدير ص٣٠: " وكان معه صلّى الله عليه وسلم من الصحابة ومن الأعراب ممن يسكن حول مكة والمدينة مائة وعشرون ألفاً وهم الذين شهدوا معه حجّة الوداع وسمعوا منه هذه المقالة... ".
فعندما نقيس عدد الصحابة الرواة لحديث الغدير ـ وهم نحو مائة وعشرين صحابياً ـ الى عدد الحضور ممن حضر وشهد وسمع ورأى تكون النسبة نسبة الواحد في الألف!! فرواة حديث الغدير قليلون للغاية.
على أن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أكّد عليهم في غير موقف وفي