الغدير في التراث الإسلامي - الطباطبائي، السيد عبد العزيز - الصفحة ٤٧
أخبرنا بجميع رواياته وكتبه أبو الحسن أحمد بن محمّد بن موسى الأهوازي، وكان معه خطّ أبي العبّاس بالإجازة، وشرح رواياته وكتبه عن أبي العبّاس أحمد ابن محمّد سعيد، ومات أبو العبّاس بالكوفة سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة.
وترجم له في كتاب " الرجال " أيضاً، في باب (من لم يرو عنهم عليهم السلام) برقم ٣٠ وقال: " جليل القدر، عظيم المنزلة، له تصانيف كثيرة، ذكرناها في كتاب الفهرست، وكان زيدياً جارودياً! إلاّ أنّه روى جميع كتب أصحابنا، وصنّف لهم، وذكر اُصولهم، وكان حفظة.
سمعت جماعة يحكون أنّه قال: أحفظ مئة وعشرين ألف حديث بأسانيدها! واُذاكر بثلاثمائة ألف حديث!! ".
وترجم له أبو العبّاس النجاشي في فهرسه برقم ٢٣٣ وقال: " هذا رجل جليل في أصحاب الحديث، مشهور بالحفظ، والحكايات تختلف عنه في الحفظ وعظمه... وذكره أصحابنا لاختلاطه بهم ومداخلته إياهم وعظم محلّه وثقته وأمانته... ".
ثم عدّد كتبه بنحو ما مرّ وكأنّه أخذه من فهرس الطوسي، إلى أن قال: " كتاب الولاية ومن روى غدير خم... طرق حديث النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم: (أنت مني بمنزلة هارون من موسى) عن سعد بن أبي وقاص... كتاب صلح الحسن عليه السلام، كتاب الحسن عليه السلام ومعاوية، تفسير القرآن وهو كتاب حسن كبير، وما رأيت أحداً مِمّن حدّثنا عنه ذكره![١].
وقد لقيت جماعة مِمّن لقيه وسمع منه وأجازه منهم، من أصحابنا ومن العامة
[١] كانت نسخة منه عند السيد ابن طاووس وسمّاه " تفسير القرآن عن أهل بيت رسول الله صلّى الله عليه وآله " مجلّد واحد، راجع فهرس مكتبته للشيخ محمّد حسن آل ياسين: رقم ١٢٢.