الغدير في التراث الإسلامي - الطباطبائي، السيد عبد العزيز - الصفحة ٣٩
(٤)
كتاب الولاية
في جمع طرق حديث " من كنت مولاه فَعَليٌّ مولاه "
لأبي جعفر محمّد بن جرير بن يزيد الطبري، صاحب التاريخ والتفسير (٢٢٤ ـ ٣١٠ هـ).
قال ياقوت في ترجمة الطبري من معجم الأُدباء ٦/٤٥٢ عند عدّ مؤلفاته: " وكتاب فضائل عَليّ بن أبي طالب رضي الله عنه، تكلّم في أوله بصحّة الأخبار الواردة في غدير خُمّ ثم تَلاه بالفضائل ولم يتمّ! ".
وقال في ص٤٥٥ في سبب تأليفه لهذا الكتاب: " وكان إذا عرف من إنسان بدعة أبعده وأطرحه، وكان قد قال بعض الشيوخ ببغداد بتكذيب غدير خُمّ!!... وبلغ أبا جعفر ذلك فابتدأ بالكلام في فضائل عَلِيّ بن أبي طالب، وذكر طرق حديث خُمّ، فكثر الناس لاستماع ذلك... ".
وذكره الذهبي في ترجمة الطبري من تذكرة الحفّاظ: ٧١٣، وحكى عن الفراغاني أنّه قال: " ولَمّا بلغه أنّ ابن أبي داود تكلّم في حديث غدير خُمّ! عمل كتاب الفضائل وتكلّم على تصحيح الحديث ثم قال:
قلت: رأيتُ مجلّداً من طرق هذا الحديث لابن جرير، فاندهشت له ولكثرة تلك الطرق! ".